مؤسسة الأسرة - السويد

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
كلمةا لمؤسسة

كلمة المؤسسة

أرسل إلى صديق طباعة PDF


احمد ناصر المير

مؤسس ورئيس مجلس الإدارة


لماذا الأسرة..!؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وعلى آله وصحبه ومن والاه. إخواننا وأخواتنا الكرام ...  السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد ..

لا أعتقد أن هذا التساؤل سيحتاج منا إلى الكثير من العناء للجواب عنه، فلو أمعنا النظر في أُولى أولويات العمل اليوم لدى المسلمين وكذلك غير المسلمين في الغرب خاصة وفي العالم عامة والدول الأسكندنافية على وجه أخص كبلد ( السويد )، لوجدنا أن تلك الأولوية هي العمل على الأسرة.

فهذا ليس من استنتاجاتنا نحن في مؤسسة الأسرة فحسب بل هو ما كاد أن يُجمع عليه خبراء العالم من علماء الأديان وعلماء النفس وكذلك علماء الاجتماع، و هو ما وصل إلى قناعة الكثيرين ممن يصدقون في إصلاح مجتمعاتهم من سياسي بلدان العالم. فلا غروَ إذاً إن اهتمت مؤسستنا بالأسرة كل هذا الاهتمام، و صحيح أن ما ذكرناه من اهتمام خبراء العالم بإصلاح الأسرة موجود، ولكن اهتمامنا نحن لا يعود لاهتمامهم هم فقط ، إنما وبالدرجة الأولى لاهتمام من هو أخبر وأعلم منهم بدون أدنا شك، وهو الله سبحانه وتعالى فهذا واضح وجلي في قوله عزوجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}التحريم6 {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها }طه:132 ولا يخفى أن الأهل في الآيتين الكريمتين هنا هم أسرة الإنسان، فهاتان الآيتان ذُكرتا على سبيل المثال لا الحصر، وإلا فالأدلة من الكتاب والسنة كثيرة لا مجال لحصرها، فليرجع من شاء إليها فهي سهلة المنال والحمد لله.

ولعله يكفينا في هذا السياق ذكر واحدة فقط من الإشارات عند مصلحى مجتمع الغرب للإختصار والتي لها دلالتها الواضحة عندهم، ذلك ما جاء في تقرير صادر عن مجلس أوربا لعام 1999م يشير إلى أن مؤسسة الزواج في أوربا تسير نحو مزيد من التراجع، وأن أوربا لم يسبق أن سجلت مستويات متدنية كالتي تشهدها حالياً. فقد أوضح هذا التقرير أن حوالي نصف النساء في سن الزواج تقريباً في بلدان شمال أوربا أجرين عقود زواج رسمية، مقابل نسبة كانت تصل إلى 90% في السنوات الماضية. وفي بلدان الجنوب تراجع معدل الزواج – أيضاً – لكن بنسبة أقل. ونقول بأن هذا غيض من فيض وإلا فكلام دعاة مصلحي الأسرة في الغرب كثير، فالأُسرة إذاً وترابطها وصلاحها، يجب أن يكون ذلك من أهم مجالات أعمال العاملين والعلماء والدعاة والمفكرين. فبصلاح الأسرة صلاح للمجتمع، وبقاءٌ لجنس الإنسان بحد ذاته، وفي ديننا الكم الهائل والكافي لنقدمه في هذا المجال للإنسانية جمعاء وليس للمسلمين فقط، فصلاحنا وإصلاح الإنسانية مطلوبٌ منا كمسلمين وذلك في مثل قوله تعالى:{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}آل عمران 110. وقوله كذلك:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}. ونختم كلمتنا هذه بالدعاء فالله نسأل أن يوفقنا لخير الأعمال وأحسنها، وأن يُخلص في ذلك نوايانا ويُصلح أُسرنا وأن يُثقِلَ بها موازيننا. آمين..

Share
You are here: كلمة المؤسسة