مؤسسة الأسرة - السويد

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الحاكم إذا استبد وجب عزله

أرسل إلى صديق طباعة PDF

رأفت عثمان: الحاكم إذا استبد وجب عزله

يؤكد عثمان أن الخوارج والمعتزلة يملكون آراء وأسانيد فقهية يستدل بها

عبد الوهاب عيسى

 

مؤكداً على أن الخوارج والمعتزلة يملكون آراء وأسانيد فقهية يستدل بها
رأفت عثمان: الحاكم إذا استبد وجب عزله
أجرى الحوار:
عبد الوهاب عيسى
"الإسلام يوجب على الحاكم خدمة الشعب"، "لا بد من ترك الآراء الضعيفة في الشورى" ، "نحتاج إلى إلزام الحاكم برأي الأغلبية"، " لا بد من تبني نظرية تداول السلطة" آراء متعددة طرحها الدكتور محمد رأفت في عثمان-الأستاذ بجامعة الأزهر- في الجزء الثاني من حواره مع إسلام أون لاين.نت.
والدكتور رأفت عثمان من الفقهاء المهمين في مجال فقه السياسة الشرعية وله فيها عدد من المؤلفات المهمة منها "رياسة الدولة في الفقه الإسلامي"، وهي أطروحته لنيل درجة الدكتوراه التي حصل عليها بامتياز.
وقد تناول الحوار معه عددا من القضايا المتعلقة بالسياسة الشرعية وفقهها، وما يأخذه البعض على مدونات السياسة الشرعية، وتناول-أيضا- قضية التجديد في ذلك الفقه، وأهمية انفتاح ذلك الفقه على بعض من آراء المعتزلة والخوارج خاصة ما يتعلق بمسألة عدم اشتراط "القرشية" فيمن يتولى الخلافة، كما تناول الحوار مسألة التغيير السياسي للحاكم المستبد.
تجديد السياسة الشرعية
-
يرى البعض أن مرحلة ما بعد الماوردي كانت متوددة مسالمة مداهنة للحاكم، تقدم نصائح ذات طابع تعليمي أخلاقي مثل "سير الملوك" لنظام الملك، و"التبر المسبوك" للغزالي، وكتابات الشيرازي التي لم تحتوِ إلا على نصائح ومواعظ.. فما رأي فضيلتكم هل كانت مداهنة للحاكم فعلا؟
- هذه كتب أخلاقية لا نعتبرها كتبا مؤصلة في نظام الحكم الإسلامي، ولو كانت من الفقه السياسي لكنت رجعت إليها في رسالتي، فهي مؤلفات تصنف تحت باب الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الحكام.وهناك كتابات عديدة بعد الماوردي لابن حزم الظاهري، وأبي يعلى الحنبلي، وإمام الحرمين الجويني، والغزالي.
إذا اعتبرنا مرحلة ما بعد الماوردي تبدأ من سنة 500- لأنه مات سنة 450هـ- فسيكون عندنا أبو حامد الغزالي سنة 505 هـ والنسفي 537هـ وابن تيمية والإيجي سنة 756هـ وعز الدين بن جماعة 819هـ والقلقشندي 821هـ وغيرهم.
- عددت لنا ستة مؤلفات في ثلاثمائة عام، ألا يعد هذا معدلا ضئيلا في التأليف في فقه السياسة الشرعية التي تتجدد حاجة الناس إليها كل يوم؟
- هو قليل بالنسبة لما ألف في فروع الفقه الأخرى كالعبادات والمعاملات، وهذه مسألة يجب أن تبحث من الناحية التاريخية، فهناك احتمالات كثيرة لهذه القلة في عدد المؤلفات في فقه السياسة، فالتأليف يخضع لهوى الكاتب فهناك من تستهويه العبادات، وهناك من يستهويه التأليف في الجنايات أو الأسرة أو المعاملات، هذا توجه نفسي وميول للمؤلفين.
- كيف يمكننا الآن الاستفادة من فقه السياسة الشرعية؟ هل يصلح كما ألفه الماوردي أم لا بد من التجديد؟
- ما كتبه الماوردي هو مناسب لعصره وهو كتاب موجز، فباب رياسة الدولة لا يزيد عن صفحتين، بينما أخذ مني في رسالة الدكتوراه خمسمائة صفحة، فكل عصر له لونه وقضاياه المتجددة.
فكتابات الماوردي وإن كانت تصلح بلا شك، إلا أن هناك قضايا عصرية كثيرة ليست موجودة في مؤلفاته؛ لأنها لم تثر في عصره، مثل شكل الاستبداد السياسي الآن، وحقوق الإنسان، وسلطة الشعوب، كل هذه نواح متجددة في عصرنا وتحتاج للكتابة فيها.
وهناك قضايا كثيرة استجدت لم تكن في عصرهم كالحرية، وحقوق الإنسان، ونحن نطالب طلاب دراسات السياسة الشرعية أن يكتبوا في ضوء متطلبات العصر الحالي، فقد شاركت في مناقشة رسائل عديدة من هذا النوع، والاستمرار في مثل هذه الأبحاث مطلوب بشدة وليس معنى وجود كتابات أن نقف عند هذا الحد بل نطالب بالاستمرار.

قضايا مستحدثة
- هل أنت راضٍ عن أداء الباحثين في الفقه السياسي الشرعي الآن؟
- لا أستطيع أن أجيب بلا أو نعم، فلا بد أن أستوعب كل ما كتب كي أصدر حكمًا، ومع ذلك فما يكتب في الفقه السياسي قليل جدًا، وفي الغالب ما تكون رسائل علمية وأكاديمية، والمطلوب أن تكون هناك كتابات تعرض في المكتبات العامة حتى نشيع الفكر الديمقراطي الإسلامي.
فديننا ليس استبداديا ولا كهنوتيا وإنما هو دين ودنيا، يحترم حقوق الأفراد ويوجب على الحاكم أن يكون في خدمة الشعب، فلا يمكن الجزم بالرضا أو عدمه؛ لأن الإنتاج وإن كان موجوداً فهو قليل نسبيا.
- هذا القليل.. هل يرضيك نوعا؟ هل هي أبحاث معاصرة أم تجميع رتيب لكل قديم من أجل الحصول على شهادة علمية؟
- نحن متحاجون لأكثر من هذا، خصوصا في القضايا الجديدة التي ألمت بالعالم الإسلامي، فنحن نقول إن الإسلام نظًم الدنيا كما نظًم الدين، ولا بد من وجود الكتابات التي تبرز هذا الجانب، خصوصًا أمام الغرب الذي يسم كثير من مستشرقيه النظام الإسلامي بالاستبدادي والدكتاتوري، ويزعمون أن الحاكم في الإسلام ليس خاضعا للمراقبة أو الحساب، وهذا كلام مرفوض علميا وإسلاميا.
- ما الذي ينبغي ألا يترك من فقه السياسة الشرعية؟
- أولاً : أن يكون الحاكم باختيار أهل الحل والعقد الممثلين للأمة وصفوتها؛ لأن ما يخالف هذا غير إسلامي.
ثانيا : أن نكون أحرارا في اختيار من هو أحق بتمثيل الأمة.
ثالثا : أن تنشأ آليات لعزل الحاكم إذا استبد بالأمر بعيدا عن الثورات وإسالة الدماء، فقديما كانت آليات عزل الحاكم بحسب الطبيعة البسيطة للمجتمع.
- ما الذي يجب أن يترك من تراث فقه السياسة الشرعية؟
- لا بد من ترك الآراء الضعيفة في مسألة الشورى؛ والتي تذهب إلى أنها غير ملزمة للحكام، فما جعل المستبدين يبالغون في استبدادهم إلا استبدادهم بالرأي، ولو أن مبدأ الشورى يفعل في كثير من بلدان العالم الإسلامي التي عرفت باستبداد حكامها لما أصيبت بنكبات ولا وصلت إلى ما هي عليه، فالدول الإسلامية في حاجة إلى ترسيخ مذهب الشورى وإلزام الحاكم                                       برأي الأغلبية من أهل الاختصاص.
ولا بد أيضا من طرح آليات لتحقيق الشورى، وتبني نظرية تداول السلطة، بدلا من انتقالها بطريقة العهد والتوريث، وأن نتخلص من فكرة إمارة الاستيلاء والقهر وهي التي تنتشر في دولنا دول العالم الثالث. كذلك وجود آلية ترفض تولي أمر الأمة بالقوة العسكرية، وهناك مباحث في السياسة الشرعية يجب تجاهلها مثل "شرط القرشية" فهي قضية غير مطروحة الآن.
رئاسة الدولة والمعتزلة

- في كتابكم "رياسة الدولة في الفقه الإسلامي" اعتبرتم آراء المعتزلة والخوارج من فقه السياسة، وقدمتم القاضي عبد الجبار كأحد شوامخ الفكر الإسلامي كما وصفته. فهل يمكن قبول آراء المعتزلة والخوارج في الفقه السياسي السني؟
- نعم يمكن أن يكونوا مصدرًا في الفقه السياسي، فهم يملكون آراء لها أسانيد فقهيه، والمعتزلة بخلاف الخوارج الذين يتسم فكرهم بالعنف والتشدد والمبالغة مثل قولهم بوجوب الخروج على الحاكم إذا حاد عن الصراط المستقيم، فهناك وسائل للتغيير غير وسيلة الثورة التي عانت منها المجتمعات الإسلامية طويلا، وأريقت في سبيلها كثير من الدماء.
وقولي بأن فقههم مصدر للآراء يعني أنك يمكن أن تجد لديهم ما تأخذه غير هذه الأفكار العنيفة، ولا يعني هذا أني ملزم بأخذ رأي منهم أو تبنيه.
وكونهم مصدرا معناه أنهم من الفرق التي أسهمت بجهد علمي في مجال السياسة الشرعية، وعلى كل فمن الممكن أن نأخذ مثلا برأي الخوارج بعدم الالتزام بشرط القرشية فهم قالوا بهذا وهو شرط ليس ذا جدوى.
- رفضت هذا الشرط في كتابك، فهل كان بناء عن قناعة بمذهب الخوارج أم هو استنتاج شخصي؟
- هو استنتاج شخصي من بين كل الآراء التي اطلعت عليها، وقد تتفق وجهة نظري مع أي فريق أو تختلف، وقد أجمع بين الآراء وبعضها، ولكن هذه المسألة هي بحث واستنتاج شخصي وليس تبنيا لفكرة الخوارج.
فبعد التطور الذي حدث وأن القرشي الخالص من الصعب الوصول إليه، ثم إن كثيرا من أفراد الشعب أفضل من القرشيين الموجودين الآن، ورياسة الدولة لا بد أن تكون في يد من هو أكفأ وأجدر على تحقيق مصلحة الشعب.
- لماذا رفضتم في كتابكم العهد كوسيلة من وسائل نقل السلطة مع أنه أصل من أصول السياسة الشرعية؟

- لقد انتهيت إلى أن السلطة لم تكن تنقل بمجرد العهد، وإنما كان مجرد عرض لشخص يراه الحاكم كفؤاً لتولي الرياسة بعده، أما الرأي النهائي لأهل الحل والعقد الذين هم قادة وزعماء الأمة.
وسبب وجود هذا الشكل في نقل السلطة أن الشعب في هذه الفترة الزمنية التي تولى فيها الخلفاء الراشدون لم يكن يوجد قيادات سياسية كبيرة بقامة العلماء الذين كانوا بعد ذلك.
فالفتوحات كانت كبيرة وقريبة بحيث لم تكن هناك فرصة لتأهيل قيادات إسلامية، فالعلماء والكبار وجدوا بعد هذه الفترة، لكن عندما فتح الإسلام الممالك والأمصار لم توجد على التو قيادات إسلامية تفهم حقيقة الإسلام ويؤخذ رأيها في المسائل الكبيرة؛ لذا كان القادة فعلا والعلماء من الصحابة الموجودين في العاصمة.
ويعجبني في ذلك كلام ابن تيمية فهو لم يعتبر العهد وحده كافيا، وإنما أبان عن معنى أن لو فرض أن أهل الحل والعقد رفضوا عمر أو عثمان ما كان تولى.
- لماذا لم تعلق على رياسة القوة والاستيلاء؟
- أنا قلت رأيي في أن الحاكم إذا استبد وحاد بطريق الرياسة عن مسارها الطبيعي، الذي هو مصلحة الشعب فلا بد أن نعلن عزله إذا أمنت الفتنة، وهذا هو الفكر المعاصر فلا يوجد اعتراف بحكم القوة والغلبة وقيام أي جيش بعزل حاكم والحكم بالقوة؛ لأن القوة غير مأمونة الجوانب في كل الأحوال، فالتجارب التي حدثت في تاريخ الثورات بالقوة أدت إلى نكبات في تاريخ الشعوب.

الفتنة والخروج على الحاكم

- وافقت على عزل الإمام والثورة عليه إذا جار بشرط أمن الفتنة فما معنى الفتنة؟
- معنى الفتنة إسالة الدماء الكثيرة فهل يمكن أن تستبدل حاكما بآخر، ويكون الثمن إسالة دماء الشعب هذا ضرر أشد من الفائدة الناتجة عنه.
إسالة الدماء في الإسلام أمر ممقوت جدا؛ فالإسلام ليس تواقا لإسالة الدماء في أي شيء حتى في العقوبات فهو يدرؤها بالشبهات، فإذا وجد عزل سلمي للحاكم المستبد يكون دون إسالة للدماء فهو مباح شرعًا كما هو موجود في الدول الغربية.
وأنا أسأل نفسي دائما هل المسلمون عاجزون عن أن يجعلوا بلادهم تعيش بحرية وديمقراطية الغرب؟ هذا شيء مؤسف جدًا أن نصل إلى هذه الحالة، فإذا كانت إسالته للدماء لا تستطيع أن توقفها عند حد، هنا يجب تغييره، وهذا شأن الثورات، فمعنى إسالة الدماء أن تكون ثورة مسلحة إما بطريق الجيش أو الشعب.
تصور لو أن الشعب في عصرنا هذا حمل سلاحا وهاجم أماكن قيادات الحكم فهل هذه وسيلة شرعية؟ لا. هذا انحطاط في التفكير والسلوك وسيؤدي إلى عدم أمان الأفراد العاديين على نفسهم، وليس الحكام فقط.
- هل كان مصطلح أمن الفتنة قيدا على فقهاء السياسة الشرعية؟ وهل تغير مفهوم أمن الفتنة من القديم إلى الآن أم مازال قائما؟
- نعم كان قيدا لأن الفقهاء يدركون تماما مدى عظم حياة الإنسان وحرمة الدماء، فالرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول "أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة الدماء" ومفهوم الفتنة ما زال قائما وحاضرا في ذهن كل من يتكلم في السياسة الشرعية.
- هل يمكن أن يقبل الفقه السياسي الاحتجاجات والإضرابات العامة كوسيلة لإسقاط نظام بدلا من الثورات المسلحة؟
- ممكن إذا ضمنت أن الإضراب العام لن يؤدي إلى إضرار بالدولة، وعلى الرغم من ذلك فلا أراه حلا إنما الحل أن تكون هناك آلية للتغيير، ودور قادة الفكر أن يطالبوا بآلية للتغيير ويسعوا لإيجادها، إذ ليس هناك سوى طريقين إما الفكر أو السلاح، والثاني ممنوع لضرره إذًا فالأول أولى.
من هو الحاكم الشرعي؟

- من هو الحاكم الشرعي وغير الشرعي في السياسة الشرعية؟
- الحاكم الشرعي هو القادر على تحقيق مصالح الأمة، وجاء عن طريق الاختيار الصحيح لأفراد الشعب، وما دون ذلك فهو غير شرعي.
هذا أمر لا بد أن نلتفت إليها كمثقفين عموما، فالبعض يدافع عن الإسلام ويريد أن يثبت أن صورته جميلة- وهي جميلة بالفعل- بإثبات أنه مشابه لنظم تعتبرها المجتمعات طيبة كالديمقراطية، فيقول إن الإسلام ديمقراطي. مع أن الإسلام له نظامه الخاص الذي لا يوصف بأنه ديمقراطي أو استبدادي أو كهنوتي، وإنما هو نظام إسلامي جمع من الأنظمة الأخرى كل محاسنها، فالديمقراطية بمعناها الشائع هي حكم الشعب للشعب بواسطة الشعب، وهذا المعنى موجود في الإسلام وكذلك يكفل الإسلام كل الحقوق لمواطنيه، فيكفل حرية الرأي والتعبير والعدل والحياة بكرامة وكافة واجبات الحاكم المعروفة.
- ذكرت في كتابك أن شروط رئيس القبيلة قبل الإسلام هي كثرة المال، وعظم النفوذ، والتمتع بالحظوة، وكبر السن، والعصبية، ألم تكن هذه هي نفسها شروط الحكم بعد عهد الخلفاء الراشدين؟ ألا تعتبر هذه ردة سياسية كما يسميها البعض؟
- بعد عهد الخلافة تحول الحكم إلى ملكية، وكان أول من أسس الحكم الملكي هو معاوية بن أبي سفيان، واستمرت الملكيات في عهد الدولة الأموية كلها والعباسية، مع أن نظام الحكم في الإسلام ليس ملكيا.
- إذن فالنظام الإسلامي نموذج لم يطبق إلا أربعين عاما فما هي أهم ملامحه؟
- أولا: هو نظام لحفظ الدين؛ فعلى كل حاكم أن يعمل كل ما يمكنه ليحفظ الدين؛ ولذلك عندما عرّف العلماء منصب رياسة الدولة أو بتعريف آخر الخلافة أو الإمامة قالوا: رياسة العامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: من مميزات الحكم في هذه الفترة مسئولية الحاكم، وإذا اقتضى الأمر أن يسأل فسيسأل.
ثالثاً: مما يميز هذه الفترة أن الشورى كان لها شأن كبير جدا في عصر الخلفاء الراشدين.
ومع الأسف أن كثيرا من المثقفين-إن لم يكن أغلبهم- لا يفهم الخلافة ويهاجمها على أنها فترة سيئة من نظام الحكم في حياة المسلمين.
مع أن الخلافة لا تعني سوى رئاسة الدولة، وإذا كان هناك بعض الخلفاء في بعض العهود قد أساءوا التصرف، وارتكبوا جرائم باستبدادهم وعدوانهم على الشعوب.
فهذا ليس من طبيعة رياسة الدولة في الإسلام. ونظام الحكم الإسلامي ليس محصورا في كلمة خلافة؛ لذا من يهاجمها ظنا منه أنه يهاجم نظام الحكم في الإسلام هو مخطئ؛ لأنها ما هي إلا لفظ أو تسمية أطلقت على أول رئيس بعد أبي بكر، الذي اختاروا له لقب خليفة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واستمر على تلك الحالة إلى أن تولى رياسة الدولة عمر بن الخطاب الذي نادوه بخليفة خليفة رسول الله، إلى أن عرفوا لقب أمير المؤمنين، فكل رئيس دولة مسلمة الآن يمكن أن نعتبره خليفة، ونستغني به عن فكرة الخلافة العظمى القديمة.

اقرأ الحلقة من الحوار :


Share

تعليقك على الموضوع

Security code
تحديث

You are here: كتابات وأراء حوارات الحاكم إذا استبد وجب عزله