أحبتي في الله--الدنيا هذه التي نعيشها كلها فرص فعلى العاقل منا أن يستغل فرصة هذا الشهر الكريم الذي تتضاعف فيه الحسنات وتقل فيه السيئات-فهيا بنا لنعلم كيف نستغل هذه الفرص.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال "خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه أحد ورأيت سوادا كثيرا سد الأفق فرجوت أن تكون أمتي فقيل هذا موسى وقومه ثم قيل لي انظر فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق فقيل لي انظر هكذا وهكذا فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق فقيل هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فتفرق الناس ولم يبين لهم فتذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أما نحن فولدنا في الشرك ولكنا آمنا بالله ورسوله ولكن هؤلاء هم أبناؤنا فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن فقال أمنهم أنا يا رسول الله قال نعم فقام آخر فقال أمنهم أنا فقال سبقك بها عكاشة"
فيا عبدالله هل تكون مثل عكاشة وتستغل هذه الفرصة في هذا الشهر الكريم؛ لتكون من سكان الجنة وتنجو بعملك الصالح من النار--استغل هذا الفرصة التي إن ذهبت فلن تعود!
وأيضا ذهب أبو هريرة رضي الله عنه إلى أمه فأسمعته في رسول الله شيئا يكره فذهب يبكي إلى الحبيب فقال يا رسول الله ادعوا الله أن يهدي أم أبا هريرة فقال عليه الصلاة والسلام اللهم اهدي أم أبا هريرة فذهب هذا الصحابي الجليل مستبشرا بدعاء النبي فوجد أمه تغتسل فخرجت عليه وقالت يا أبا هريرة أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، والآن سترون كيف استغل أبو هريرة الفرصة فذهب يبكي من الفرح إلى خليله فقال يا رسول الله ادعوا الله أن يحببني في الناس ويحبب الناس فيا -فرفع يديه وقال اللهم حبب عبيدك هذا في الناس وحبب الناس فيه---فيا عبدالله هل استغليت فرصة هذا الشهر لتكون محبوبا عند الناس بطاعة الله واجتناب ما نهى عنه وكما في الحديث الطويل--إن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل أني أحب فلانا فأحبه........إلى أن قال ثم يجعل له القبول في الأرض.
الله سبحانه وتعالى لا يحب عبدا إلا إذا كان طائعا له ومن ثم يجعل له القبول في الأرض ويجعله محبوبا بين الناس.
أحبتي في الله-في زمن الحجاج سرق احد الرعية فذهبا إليه فلم يجدوه فاخذوا أخيه وهدموا داره ومنع عطاؤه وحلق على اسمه فقال هذا الرجل المسكين أريد أن اكلم الأمير فمر الحجاج فقال له يا أيها الأمير سرق أخي فأتى الي جندك فهدموا داري ومنعوا عطائي وحلقوا على اسمي ولم اعمل شيء فقال له الحجاج هيهات أما سمعت قول الشاعر:
جانيك من يجني عليك وربما *** تعدي الصحاح مبارك الجربي
ورب مأخوذ بذنب عشيرة *** ونجا المقارف صاحب الذنبي
فقال له الرجل ولكني سمعت الله يقول غير ذلك قال وماذا يقول الله قال يقول {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79)ْ}
فأطرق الحجاج ثم رفع رأسه قال ائتوني بيزيد بن أبي مسلم قائد الحرس فقال له ابنوا لهذا داره ومروا له بعطاء وارفعوا عن اسمه ثم نادي منادي في الناس أن صدق الله وكذب الشاعر--فهل يا عبدالله استغليت الفرصة كهذا الرجل لتنجو بنفسك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
هذه ثلاث نماذج لاستغلال الفرص والموضوع طويل. أسال الله ان يغفر لنا ما مضى ويلهمنا رشدنا ويجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن انه ولي ذلك والقادر عليه.
أخوكم في الله
أبو عبدالله البدري











التعليقات
اللهم اهدي شباب المسلميين امين
ورمصان كريم اخوكم في الاسلام مصطفى المغرب
والصلاة والسلام على من لا نبى بعده محمد صلى الله عليه وسلم
أما بعد،،
شهر رمضان شهر المنح والعطايا والهبات فالعمل فيه عند الله بسبعين حسنه والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ولله المثل الأعلى عندما تعمل شركات المحمول عروض نهرع إلى أنسب العروض لنستثمرها ونستفيد بها ماذا لو كانت العروض والمنح والهبات الربانية من قبل رب الأرباب الله عز وجل ؟؟ الكيس الفطن من يستثمر وقته فيما ينفع ويفيد ويطلع من رمضان وهو راضى عن نفسه أنه صام وقام على الوجه الذى يرضى الله عز وجل ....
شكر الله لكم أخى الكريم موضوعكم الطيب وجزاكم الله عنا الفردوس الأعلى من الجنة
أختكم فى الله : بنت الفاروق ~~ نور على الدرب
أرض الكنانة ~~ مصر
بارك الله فيك اخي كاتب المقال ونفع الله بك.
وما قيمة الحياة اذا الم تصل بنا الى جنة الخلد ودار النعيم
فلنستغل الفرصة ورمضان كريم
الخلاصة الإخبارية للتعليقات الخاصة بهذا الموضوع.