مؤسسة الأسرة - السويد

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

شركات سويدية تجني 300 مليون اكرونة من "تشغيل" الأطفال

أرسل إلى صديق طباعة PDF

أربعة عشر شركة من التي انطلقت في الخمس سنوات الأخيرة جنت أرباحا فاقت 300 مليون كرونة سويدية بقاسم واحد مشترك بينها :"دع الأطفال يقومون بالعمل"!

مايزيد عن 300 ألف طفل ومراهق بين سني 9و15 سنة أسهموا مجتمعين في تحقيق 300 مليون كرونة سويدية ربحا صافيا لفائدة هذه الشركات المتعددة بنشاطاتها المختلفة الموسمية والدائمة السنة الماضية يظهر تحقيق قامت به "سفنسكا داكبلاديت".

المشهد:الساعة السابعة إلا ربع ليلا...الليلة مظلمة كثيرا والبرد يلفح الوجوه "قليلا"..مقياس الحرارة يشير فقط إلى 5  درجات تحت الصفر...وأول الثلج الذي نزل ليظل طويلا هذه السنة في السويد لازال يغطي المكان من كل جوانبه..مع قرب السنة الميلادية الجديدة ...ومع منشورات دعائية يحملانها تحت إبطهما ليخفيا يديهما من البرد دق أحدهما جرس الباب طرقات خفيفة بداية ليلحقها بأخرى سريعة عندما لم يستجب له أحد...

عند رؤية أي وجه من خلف الباب يسارع بعبارته " مرحبا...اسمي كريستوفر..وأتساءل ان كنتم تودون شراء هدايا لرأس السنة؟"

غالبا مايتلقى الجواب بالنفي ..ليستمر في إصرار إلى البيوت المجاورة...بيتا..بيتا....

عند البيت الخامس نجحت محاولاته غي الحصول على مشترية لباقة الورد مقابل 75 اكرونة.

تسأله المرأة في تلقائية من تعود على زيارات من هدا النوع"لمن تجمعون النقود؟"

يجيبها في تلقائية أيضا من تعود على نفس السؤال"لرحلة مدرسية"

"اكريستوفر "و"ايريك "ليسا الوحيدين الذين يطرقان الأبواب في المنطقة....

رفاقهما في الفصل الدراسي يقومون بنفس  الشئ وقد بدؤا جميعا (البيع ) قبل أسابيع خلت... جمعوا للآن في حصيلة مبيعاتهم  1120 اكرونة يذهب منها للرحلة المدرسية 300 اكرونة بينما تذهب بقية المبلغ للشركة التي قدمت لهم "مابيبعونه"

عملية البيع هذه لاتشمل اكريستوفر ورفاقه فقط..بل أغلب الأطفال المنتسبين للنوادي الرياضية أيضا وهو شيء عادي ...تكتب "اسفنسكا داغبلاديت"...لكن أن يظهر التدقيق في مبيعات هذه الشركات أن 14 من أصل 30 شركة التي شملها التدقيق تركز في عملها على هذه الطريقة "دع الأطفال يعلمون" يظهر أن هناك خللا في المسألة فاق مجرد (تعليم وتدريب بسيط) لهم ظهر جليا بمقارنة السجلات الضريبية لها كشركات جديدة انطلقت سنة 2006 لتتضاعف أرباحها سنويا بصورة مظطردة وصلت السنة الماضية 316 مليون كرونة سويدية.

مبيعات عالية دون أية تكاليف إضافية :

رصدت "سفنسكا داغبلاديت" أن جميع المواقع الإلكترونية لهذه الشركات تعرض على الأطفال والمراهقين القيام بيع منتوجاتها مقابل نسبة تصل 30% بشرط أن يكون عدد المواد المباعة بين 10 و20 قطعة.

الشركات ترى في ذلك "نسبة مبيعات عالية...من غير تكاليف إضافية أو أية مشاكل... ولامخاطر في كميات قليلة"

"اكريستوفر " و "ايريك" لامانع لديهما في بيع الورود أو أي شيء طالما يعملان في ذلك سوية وكثيرا مايقومان معا ببيع أشياء رمزية لفائدة ناديهما الرياضي."انه شيء جميل...والآباء لايستطيعون فعل كل شيء لنا..والأجمل الحصول على المال ولدينا رغبة في الذهاب مع الرحلة المدرسية"

يشتركان في القول بحماس....

القانون والآباء و(عمل الأولاد):

من الناحية القانونية في السويد ليست ثمة مشكلة أن يشترك الأطفال والمراهقون في بيع تجاري طالما ذلك يتم طواعية ومن غير إكراه وأغلب الآباء لديهم نظرة ايجابية لهذه المسألة , والناس أيضا يتعاطفون ويظطرون للشراء عندما يدق أحدهم الباب عليهم كنوع من المساعدة في انشطة مدرسية او رحلات ترفيهية او اعياد دينية... طالما الأموال المحصلة تذهب إلى صناديق الأنشطة المدرسية والنوادي الإجتماعية والرياضية.

تقول "جيسيكا" وهي أم لبنتين يشتركين في البيع لشركات أخرى "شيء جيد..ولكن علينا تركهم يتصرفون ويدبرون أمورهم بحرية ..تصبح الأمور لديهم أفضل اذا لم نشعر بواجب نحوهم وظغط بالحديث لأقاربنا ومعارفنا كي يشتروا منهم"

أم "ايريك" رفيق "اكريستوفر" لديها وجهة نظر قريبة: " شيء جيد ولكنه نوعا مايتم تحت الظغط من طرف هذه الشركات عبر مغريات متعددة..أتمنى أن يكون هناك قانون يمنع هذه المسألة..ولكن ماذا يستطيع الإنسان أن يفعل حاليا؟ الأولاد متحمسون تحت هذا الظغط الذي يخطط له الكبار...هذا الظغط يؤذيهم طبعا وهو أشبه بالإكراه على هذا العمل حيث لامجال للأولاد بالإختيار"

 

Share

تعليقك على الموضوع

Security code
تحديث

You are here: كتابات وأراء الأبناء وقضايا التربية شركات سويدية تجني 300 مليون اكرونة من "تشغيل" الأطفال