مؤسسة الأسرة - السويد

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الآبناء وقضايا التربية

مبروك ابنك مزعج !!

أرسل إلى صديق طباعة PDF

ابني يكاد يجنني..!!
إنه يجمع في تصرفاته كل سلوك يغيظني ويفقدني صوابي.
لا استطيع معه أن أنفذ أيا من وصاياكم التربوية.
الصبر مع حالة ابني شبه مستحيل.
لقد جمع العناد، والتخريب، والسخافة، والحركة غير المنضبطة، وعدم الاستجابة للتوجيهات، وغيرها.
أنا جدا منزعج يا دكتور…

مبروك
مبروك
هذه كلها مؤشرات قيادة محتقنة لم تجد لها مصرفا طبيعيا فاحتالت لتظهر بمظاهر أخرى.
هل تعتقد بأن تلك النماذج من الأطفال المتنمرين لم تكن موجودة فيما مضى؟
برأيك كيف كان تاريخ نشأة القادة الذي هم يديرون شؤوننا اليوم؟
ألا ترى معي الجزء المشرق من الموضوع، وهو أن ابنك استثنائي، وأنه ليس كالأطفال العاديين؟
ألا ترى معي أننا بقليل من التأمل يمكن لك أن تفهم سلوك ابنك؟
هل قرأت كتابنا “في بيتنا مكار”، لتعرف أن سلوك الأطفال هادف؟
وأن (الذيب ما يهرول عبث)؟
ألم تعلم بأن عناد ابنك هو (إصرار على الرأي)؟
وأن مشاكسة ابنتك هي (رغبة في المساهمة معكم في القرار)؟
وأن عبثيته هي نوع من (الاستكشاف)؟
وأن سخافتها هي نوع من (لفت النظر لأهميتها)

افهم تلك التصرفات وتعرف على جذورها النفسية، وبعدها ستقدر على التعامل معها. اقلبها تقبلها…!!

هذا ما فعله رسولنا المربي الكريم صلى الله عليه وسلم فيما ورد في السنة.
لقد حول النبي الكريم حسرة الوالدين من شراسة طفلهما، وخشونة طبعه وتسميها العرب (عرامة) إلي تفاؤل وأمل وحث على الاستثمار ..!!
الإمام الترمذي يروي جواب النبي صلى الله عليه وسلم لمن أشتكوا من نفس شكواكم من الولد العرم المشاكس العنيد، فيقول لهم عليه السلام :
“عرامة الصبي في صغره عقل له في كبره”.
وورد بلفظ “عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره”.

إذن …
لنمهد الطريق امام الطفل المليء بالطاقة والحيوية والابداع لكي تنساب طاقاته الذهنية والحركية والقيادية المخزونة، بكل سلاسة. أليس ذلك أفضل من معارضة تلك الطاقات والتصدي لها، بقلة فهمها وضعف استثمارها، لتصبح حجر عثرة في طريقنا ….!!

لنوقف تضييع تلك الموارد والمواهب ..
ولنتهيأ ونتجهز بالتدريب والتعلم لنتمكن من استثمارها خير استثمار ..

وفقكم الله

Share
تاريخ آخر تحديث: السبت, 21 كانون2/يناير 2012 21:40

طليقتي .. طليقي : يسممان أفكار أبنائي

أرسل إلى صديق طباعة PDF



قلت لهما: اتركا عنكما الانفعال،
ولنحدد المشكلة التي يريد كل منكما أن يحلها بشكل عملي.
وأرجو أن لايحدثني أي منكما عن سلوك طليقه وما يفتريه من بهتان، لأننا لا أنا ولا أنتما نقدر أن نحكم سلوك الطرف الآخر..!!

دعونا نتكلم عن الحاجات التي تريد أنت، وتقدرين أنت أن تحققانها..

لنكن عمليين!

أنتما، مثلكما على هذه الحال الاف المطلقين، ممن يقوم احد الوالدين بتسميم أفكار أطفالهما عن الوالد الآخر، وتشويه سمعتة أو سمعتها لغرض الانتقام .. للأسف الشديد ..
ظلم
افتراء
بهتان
جريمة أخلاقية
سمياها ما شئتما .. لهم رب يحاسبهم!!

ركزا معي قليلا
لنركز على ابنتك وابنك.
لنفعل الصواب مع أطفالنا.

لا يفكر أحدكم بتنظيف نفسية طفله،
أو تصحيح مفاهيمه،
فيتصرف بنفسية المريب المتهم!!

خطط أيها المتضرر للقاء ولدك وكن ذا نفسية حلوة. منفتحة منطلقة غير متأزمة.
غالب أحزانك وأظهر سعادتك.

لا تُغرق أبناءك بالماديات والألعاب، مدفوعا بالخوف وبالشعور بالذنب، مظنة تعويضهم أو كسبهم، فهذا هو سبيل ابتزازهم لك مستقبلا.
بل هو سبيل تحريض الوالد الآخر عندما يرى رشوتك لهم، ليصب مزيدا من الزيت على النار!

أغرقهم بالحب الظاهر الذي تفشيه
وبالتقدير الظاهر الذي تبديه
وبالثناء الظاهر الذي تزجيه
على تصرفاتهم الطيبة.

ليروا منك احتراما لانسانيتهم،
وتغافلا عن سيئات من يحرّضهم.

نعم
تغافل
واضبط أعصابك
عندما تسمع منهم ظلما وافتراءا عليك، ينقلونه بكل براءة إليك.
أوصهم بوالدهم الاخر خيرا، فتلك قيمة اسلامية إيمانية ستحفر في وجدانهم :
أنك متزن غالٍ عالي ذو قيم.

واعلم ثم اعلم
أنه لا يصح الا الصحيح.

استمر في البث على موجتك الخيِّرة المحترمة.
وليستمر الطرف الاخر في بثه الكريه على موجة الحقد.

علمتنا التجارب :
بأن الأولاد عند نضجهم
سيوازنون ويقررون بشأن الوالد الحكيم المحب الصبور…
والوالد الحاقد الانتهازي العقور .. !!

وسيفعلون الصواب الذي يستحقه كِلا الاثنين وسيختارون الصحيح بشأنهما..

لا تقلق كثيرا، وخطط لفعل الصواب .. فللكونِ رب يدبره

“فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون”.

Share

من أخطائنا في التربية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

سحر محمد يسري

حكايتان..والبون شاسعُ..!

يقول رواي الحكاية الأولى : كنت جالساً مع أفراد أسرتي في غرفة خاصة في مطعم مرموق في عاصمة عربية ، وإذا بنا نسمع من الغرفة المجاورة صوت صحن أو كأس وقع على الأرض ، والظاهر أنه انكسر ، وإذا بنا نسمع أصوات ضربات متوالية وصوت طفل صغير يبكي ويشهق ، فتأثرنا لهذا غاية التأثر إلى درجة أن بعض بناتي صرن يبكين تعاطفاً مع الطفل والأم المسكينة تحاول إسكات الصغير حتى لا تتطور الأمور إلى الأسوأ ، وطلبت الأسرة الحساب بسرعة ، وخرجت من المطعم ، فإذا بنا بطفلة ، عمرها أقل من ثلاث سنوات ، أما الأب الذي بطش بها فقد كان فارغ القامة ضخم الجثة ...!!

وقد قال صاحب الحكاية الثانية : كنت أنا وزوجتي في منتزه في ماليزيا ، وكان إلى جوارنا أسرة غربية لا أعرف من أي بلد قدمت ، وقد قام أحد أطفالها بتحريك الطاولة التي أمامهم فأدى ذلك إلى كسر عدد من الصحون والكؤوس فارتاع الطفل ، وإذا بوالدة الطفل تحتضنه وتقبله، وتقول لمن حولها : لا عليكم هو بخير ..!!

عزيزي المربي..

إنّ تربية الأبناء أشبه بإدارة العمليات الصعبة في فترات الحروب، تحتاج إلى الرجل المِكيث الصبور ، وإنّ كثيراً من الآباء والأمهات يقدمون على الإنجاب دون أهلية أو استعداد فهم لا يملكون الثقافة التربوية التي تمكنهم من تربية أبنائهم على الوجه المطلوب، ولا يملكون من الخصائص النفسية ما يساعدهم على تحمل أعباء التربية، وهي أعباء كبيرة جداً .

وقد يظنون أن واجبهم تجاه أبنائهم شبيه بواجب مُربي الماشية : حظيرة وعلف وماء ، ولا شيء بعد ذلك ! هؤلاء يقدمون للأمة جيلاً معوقاً ومشوهاً ذهنياً ونفسياً ، حيث أفادنا "حديث القصعة" أنّ مشكلة الأمة في آخر الزمان ليست مشكلة أعداد، وإنما مشكلة نوعية : " أنتم يومئذ كثيرون ولكنكم غثاء كغثاء السيل " . (د.عبد الكريم بكار:مقالة:"آباء وآباء"،موقع د.عبد الكريم بكار على شبكة الانترنت)

فاسمحوا لنا أن نستعرض بعض الأساليب الخاطئة في التربية والتعامل مع الطفل حتى نتجنبها ونصحح مسارنا التربوي مع الأبناء.

-التربية بالشدة والصرامة:

من أنواع التربية الخاطئة والتي تهدم ولا تبني تلك التربية التي تبني علي العنف والشدة والتسلط حيث يعتبر علماء التربية والطب النفسي هذا الأسلوب أخطر ما يكون على الطفل إذا استخدم بكثرة ... فالحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك ، .. أما العنف والصرامة فيزيدان تعقيد المشكلة وتفاقمها؛ ففي لحظة الانفعال يفقد المربي صوابه وينسى الحِلْم وسعة الصدر وينهال على الطفل معنفا وشاتما له بأقبح وأقسى الألفاظ ، وقد يزداد الأمر سوءاً إذا قرن ذلك بالضرب ...

وهذا ما يحدث في حالة العقاب الانفعالي للطفل الذي يُفِقْدُ الطفل الشعور بالأمان والثقة بالنفس كما أن الصرامة والشدة تجعل الطفل يخاف ويحترم المربي في وقت حدوث المشكلة فقط ( خوف مؤقت ) ولكنها لا تمنعه من تكرار السلوك مستقبلا. ( زهرة عاطفة زكريا:التربية الخاطئة وعواقبها،ص:45 بتصرف)

وقد يعلل الكبار قسوتهم على أطفالهم بأنهم يحاولون دفعهم إلى المثالية في السلوك والمعاملة والدراسة .. ولكن هذه القسوة قد تأتي برد فعل عكسي فيكره الطفل الدراسة أو يمتنع عن تحمل المسؤوليات أو يصاب بنوع من البلادة ، كما أنه سيمتص قسوة انفعالات عصبية الكبار فيختزنها ثم تبدأ آثارها تظهر عليه مستقبلاً من خلال أعراض ( العصاب ) الذي ينتج عن صراع انفعالي داخل الطفل ..

وقد يؤدي هذا الصراع إلى الكبت والتصرف المخل ( السيئ ) والعدوانية تجاه الآخرين أو انفجارات الغضب الحادة التي قد تحدث لأسباب ظاهرها تافه .

- التربية بالتدليل والتسامح الزائد:

على المربي أن يكون حكيماً في تربيته، ولا تدفعه العاطفة الفطرية لتدليل ولده أو التساهل في تربيته؛ لأن التربية بالتدليل والتسامح لا تقل خطرا عن التربية بالشدة والتسلط . فالتدليل الزائد يقلل فرصة حصول الطفل علي الخبرات اللازمة لمواجهة الحياة وتحمل المسئوليات واتخاذ القرارات الصائبة

ويظهر هذا التدليل الزائد في الخوف الشديد علي الطفل فلا يسمح للطفل أن يلعب مع أقرانه أو اللعب بأي شيء من أدوات البيت وهذه حماية زائدة تؤثر سلبيا علي شخصيه الطفل . ومنها عدم إعطاء الفرصة للطفل ليتخذ القرار .

والصحيح إعطائه الفرصة ليقوم ببعض الأعمال . مثل خلع الحذاء أو تركه يربط حذائه بنفسه وان لم يجيد ذلك ، أو تركه يلبس وحده ملابسه ،هذا كله له اثر في تنميه الثقة في نفس الطفل ،ويزيد خبراته فتنمو تلك الشخصية .أما التدليل إذا زاد فله خطره علي شخصيه الطفل. (أحمد متولي: دليل المعلمين والآباء في تربية الطلاب والأبناء،ص:54بتصرف)

- عدم مراعاة الفروق الفردية بين الأبناء:

قد يكون هناك تفاوت واختلاف في الملكات والقدرات بين الأطفال حتى وغن كانوا أشقاء، وفي هذه الحالة يلزم الآباء مراعاة هذه الفروق بينهم ومعاملة كل طفل بما يتناسب مع شخصيته وميوله وقدراته، يقول أبو عمر يوسف بن عبد البر القرطبي في كتابه جامع بيان العلم وفضله :

" تبقى حال الطفل ماثلة أمام المربي حين تربيته ، كما تتجلى حال المريض أمام الطبيب حين معالجته ، يراعي حالته ومقدرته ومزاجه فيكون أثر التربية أتم وأعظم ثمرة ". (ابن عبد البرّ:جامع بيان العلم وفضله)

- السماح للدخلاء بالاشتراك في التربية:

البعض من الآباء والأمهات لا يحكمون السيطرة على عملية التربية؛ فيتركون الثغرات التي تسمح بدخول عناصر وأشخاص آخرين يشاركونهم في تربية أبنائهم، مما يعرض الأبناء للكثير من التأثيرات الضارة والتي قد لا تنمحي بسهولة من ذاكرة الطفل بل وتؤثر على جوانب شخصيته المختلفة. مثال ذلك ترك الأبناء أمام الشاشات لتربيهم بدون رقابة أو توجيه؛ فيتربى الطفل علي المناهج الإعلامية السلبية، التي تفرز لنا طفل له توجه كبير نحو العدوان والعنف، أو السماح والترحيب بتدخل الأقارب والجيران أو حتى الخادمة في توجيه الطفل.

تقول الخبيرة التربوية (شيلي هيرولد):"ينتاب الأطفال الارتباك والحيرة حين يقوم على رعايتهم سلسلة من الأشخاص متضاربين في أسلوب تفكيرهم فلا يستوعب الأطفال بشكل واضح ماذا يفعلون ولا كيف يستجيبون للأمور ولا كيف يرضون شخصاً ناضجاً. وإن الاستقرار الناجم عن قيام شخص واحد بتقديم الرعاية للطفل يدعم الثقة والأمان والتناغم والحب. (محمد سعيد مرسي:حتى لا نشتكي،ص:46 نقلاً عن:الأسرار السبعة للتربية المثالية:شيلي هيرولد)

لذلك يجب أن يبقى زمام التربية بيد الوالدين فقط لأنهما المسئولين عن ولدهما أمام الله تعالى،قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله سائل كل راعٍ عمّا استرعاه حفظ أم ضيّع ؟"

- التذبذب في أسلوب التعامل مع الطفل:

فالطفل يحتاج أن يعرف ما هو متوقع منه ، لذلك على الكبار أن يضعوا الأنظمة البسيطة واللوائح المنطقية ويشرحوها للطفل ، ثم يكون هناك ثبات في إلزام الأبناء بتلك القواعد فلا ينبغي أن نتساهل يوما في تطبيق قانون ما ونتجاهله، ثم نعود في اليوم التالي للتأكيد على ضرورة تطبيق نفس القانون بل ونعاقب الطفل المخالف له..!

فهذا التذبذب قد يسبب الإرباك للطفل ويجعله غير قادر على تحديد ما هو مقبول منه وما هو مرفوض وفي بعض الحالات تكون الأم ثابتة في جميع الأوقات بينما يكون الأب عكس ذلك ، وهذا التذبذب والاختلاف بين الأبوين يجعل الطفل يقع تحت ضغط نفسي شديد يدفعه لارتكاب الخطأ .

- عدم العدل بين الأبناء :

يتعامل الكبار أحيانا مع الأبناء بدون عدل فيفضلون طفلا على طفل ، لذكائه أو جماله أو حسن خلقه الفطري، أو لأنه ذكر، مما يزرع في نفس الطفل الإحساس بالغيرة تجاه اخوته، ويعبر عن هذه الغيرة بالسلوك الخاطئ والعدوانية تجاه الأخ المدلل بهدف الانتقام من الكبار، وهذا الأمر حذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال :"اتقوا الله واعدلوا في أولادكم". (مقالة أخطاء في التربية: مجلة الأسرة/عدد:101)

وأخيراً عزيزي المربي..

إنّ تربية الأبناء الحقيقية هي تربية ذلك الكائن المكرم ليكون عبدا لله فيفوز مع الفائزين ويدخل الجنة ويكون سببا لدخول والداه الجنة أيضاً، ثم إعداد الابن ليصنع المستقبل الواعد بيده لنفسه ولأمته..إن شاء الله تعالى .

المراجع:

-     حتى لا نشتكي:محمد سعيد مرسي

-     جامع بيان العلم وفضله:ابن عبد البر

-     دليل المعلمين والآباء في تربية الطلاب والأبناء:أحمد متولي

-     موقع د.عبد الكريم بكّار

-     التربية الخاطئة وعواقبها:زهرة عاطفة زكريا

-     مجلة الأسرة/عدد:101

Share

الرضاعة الطبيعية تحمي الطفل من البدانة في المستقبل و يقي الأم من الإصابة بمرض السكر

أرسل إلى صديق طباعة PDF

القاهرة - منال علي

كشفت دراسة ألمانية حديثة أن الرضاعة الطبيعية لستة أشهر أو أكثر قد تقلل من مخاطر إصابة الأطفال الذين يولدون لأمهات يعانين من مرض البول السكري بالبدانة في مراحل حياتهم اللاحقة.

وقد قام فريق البحث بمقارنة توزيع الدهون في جسم الأطفال بالإضافة لأطوالهم ومقياس الخصر وكتلة الجسم وذلك على عدد 89 طفلاً ولدوا لأمهات يعانين من مرض السكر بالمقارنة بـ379 طفلاً ولدوا لأمهات لا يعانين من المرض، وكان متوسط أعمار جميع الأطفال عشر سنوات، كما تم سؤال الأمهات عن ممارسة الرضاعة الطبيعية لأطفالهن وفترتها والوقت الذي بدأن فيه إعطاء أطفالهن طعام صلب ومشروبات مكملة.


ولأن كثير من الأمهات مزجن بين الرضاعة الطبيعية والحليب الصناعي، فقام الباحثون بتطوير مقياس من صفر إلى 1 والذي استخدموه إحصائياً لقياس تناول كل طفل لحليب الأم.


ووجد الباحثون أنه من بين هؤلاء الأطفال الذين تعرضوا للسكر في الرحم ولم يكملوا فترة ستة أشهر من الرضاعة الطبيعية سجلوا كتلة أعلى في الوزن وكميات أكبر من الدهون المخزنة حول الجزء الأوسط من الجسم بالمقارنة بالأطفال الذين تم إرضاعهم لفترة تزيد عن ستة أشهر.


وصرحت كاتبة البحث والأستاذ المساعد بكلية الصحة العامة بجامعة كلورادو بدنفر الدكتورة دانا دابيليا: "تعد هذه الدراسة الأولى التي توضِّح بالفعل أن الرضاعة الطبيعية لأكثر من ستة أشهر تقلل من مخاطر الإصابة بالبدانة للمستويات الطبيعية لأطفال آخرين يولدون لأمهات لا يعانين مرض السكر أثناء فترة الحمل".


وقالت مديرة خدمات تأييد الرضاعة بالمركز الطبي للأطفال بهارتفورد كاثلين مارينيلي: "أعتقد أنهم قاموا بعمل رائع خاصة الطريقة التي حددوا بها مقدار الحليب الذي يتناوله الصغير في الرضاعة، فمن النقاط الصعبة في أي دراسات عن الرضاعة الطبيعية هي إمكانية تحديد مقدار الحليب الذي يتناوله الصغير بالفعل من الرضاعة الطبيعية، وأعتقد أنهم قاموا بذلك بمهارة شديدة".


وأضافت: "لقد تصوروا أن بإمكانهم إيجاد إختلافات كبيرة بين الأطفال الذين لا تعاني أمهاتهم من السكر وبين الأطفال الذين تعاني أمهاتهم من المرض فيما يتعلق بمخاطر الإصابة بالبدانة في حياتهم بالإعتماد على مقدار الحليب الذي يحصلون عليه، وإذا ما كانوا يستمرون في الرضاعة لفترة أطول من ستة أشهر، وقد أوضحت هذه الدراسة إمكانية التخلص من هذا التأثير السيئ لمرض السكر عند الأمهات على الأطفال كلما طالت فترة الرضاعة".

حماية الأم من مرض السكري

وأكد الخبراء أن الفوائد الأيضية للرضاعة تمتد إلى الأمهات أيضاً، إذ تساعدهم على الشفاء من سكر الحمل وتحميهم من الإصابة بمرض البول السكري مرة أخرى في مراحل لاحقة من حياتهم.

ويتعرض الأطفال في الرحم لأمهات مصابات بالسكر لكميات من الجلوكوز والأحماض الدهنية أكبر من الأطفال لأمهات لا تعاني مرض السكر.


وأفادت كاتبة الدراسة دابيليا:"لهذا فهؤلاء الأجنة يتم تغذيتهم بشكل زائد حتى قبل الولادة، الأمر الذي يجعلهم أثقل وزناً عند الوضع كما يكون لديهم نسبة أعلى في كتلة الدهون".


وأضافت: "السؤال الشيق هنا هو لماذا تستمر هذه التأثيرات في مدار حياتهم؟ وهو الأمر الذي لم نعرفه بشكل كامل إلا أن أحد التصورات المقترحة هي أن هؤلاء الصغار الذين تم تغذيتهم بشكل زائد في الرحم قد تغيرت لديهم نقطة الشعور بالشبع فهم يشعرون بالشبع فقط عندما يصلون لمستوى زائد في التغذية، وهؤلاء يستهلكون مقدار زائد من الطعام طوال حياتهم لأن نقطة الإشباع لديهم قد تغيرت بشكل نهائي".


وأثبتت الدراسة أيضاً عدم وجود اختلافات جوهرية بين الأطفال الذين ولدوا لأمهات لم تعاني من مرض السكر أثناء الحمل وبين الأطفال الذين ولدوا لأمهات تعاني السكر ولكن تمتعوا بالرضاعة الطبيعية لفترة تزيد عن ستة أشهر، الأمر الذي يشير إلى زوال التأثير السلبي لتعرضهم لمرض السكر في الرحم بإستمتاعهم بالرضاعة الطبيعية لفترة طويلة، وبهذا تبين أن الرضاعة الطبيعية تحمي الطفل من مرض السكر والبدانة.


وقالت كاتبة الدراسة دابيليا: "يجب على جميع الأمهات أن يعتمدن على الرضاعة الطبيعية في تغذية أطفالهن، ولكن الأمهات اللاتي تعاني مرض البول السكري وتعرض أطفالهم للسكر في الرحم يجب أن يدركوا تماماً الأهمية البالغة للرضاعة الطبيعية لأطفالهن بمرور العمر، بل إن الفائدة تمتد للأمهات كذلك".


وأضافت: "إذا كانت الأم تعاني من سكر الحمل ثم قامت بإرضاع طفلها، فإنها تقلل من مخاطر الإصابة بالسكر فيما بعد لأن مرض البول السكري يختلف عن الإصابة المؤقتة بسكر الحمل وهنا تأتي أهمية الرضاعة الطبيعية لهذه الأم، بالإضافة لذلك فإن اعتمادها على الرضاعة الطبيعية، فهذه الأم تقلل من مخاطر إصابة الطفل بالبدانة ومرض السكر الذي ينتقل إليه من خلال الجينات الوراثية".


وأكدت الباحثة أن فائدة الرضاعة الطبيعية تتجلى مع زيادة فترة الرضاعة عن ستة أشهر.

Share

كيف تنمي ذكاء طفلك

أرسل إلى صديق طباعة PDF

الطفل من عمر يوم وحتي ثلاث سنوات يمكن تنمية ذكائه من خلال اللعب‏.‏ فالذكاء له وجهان أحدهما يرثه الطفل من والديه‏,‏ والآخر تعليمي يعتمد علي تنمية الابداع والادراك من خلال اللعب‏.‏
فالدراسات الحديثة في علم النفس أكدت خطأ القول بأن الطفل الوليد لا يفهم شيئا فالطفل يشعر بأحاسيس الأم ويمكنه إقامة تبادل فكري حقيقي معها ابتداء من الاسابيع الأولي للميلاد‏.‏

وإليك بعض الأساليب التي يمكنك بها مساعدة الطفل علي الادراك وتنمية ذكائه عن طريق تنمية الحواس بأساليب بسيطة‏.‏

*‏ اصنعي لطفلك الصغير كتابا حتي في الأشهر الأولي من عمره‏:‏
ـ اجمعي بطاقات التهنئة التي تحتفظين بها واربطيها من أحد حوافها لتصنعي منها كتابا ملونا يمكن للطفل اللعب به والتعرف علي الأشكال والألوان‏.‏

*‏ لتنبيه حاسة النظر‏:‏

ـ غيري مكان فراشه من حين لآخر حتي لا يصله الضوء بطريقة واحدة.
ـ علقي فوق فراشه شيئا براقا‏(‏ مثل ورقة فويل‏)‏ علي بعد‏40‏ سنتيمترا من عينيه واجعليها تتحرك‏.‏
ـ ارسمي أشكالا من المربعات والدوائر باللونين الأبيض والأسود بقطر حوالي‏30‏ سم وعلقيها في مواجهته كل ثلاثة أيام‏,‏ علي أن توضع في مكان يراه الطفل وهو ممدد في فراشه‏,‏ ثم ارفعيها من مكانها مع مساعدته علي تثبيت نظره علي المكان الذي اختفي منه الرسم منتظرا ظهور تلك الرسوم من جديد‏.‏

*‏ لتنبيه حاسة اللمس‏:‏
ـ غيري وضع طفلك في سريره‏,‏ فاجعليه ينام مرة علي بطنه وأخري علي ظهره ولكن بلطف‏.‏
ـ دلكي جسده برقة وأنت تبدلين له ملابسه‏,‏ وحركي أطرافه بعد الحمام‏,‏ وعلقي علي ما تفعلينه وأنت تسمي أعضاء جسمه بأسمائها مثل‏(‏ هكذا أطوي ساقك‏,‏ سنلمس رأسك‏..)‏

*‏ لتنبيه حاسة السمع‏:‏

ـ عودي طفلك علي الأصوات المعروفة في المنزل مثل صوت الجرس والمنبه وتقليب صفحات الكتاب أو المجلة أو رنين شوكة علي طبق مع تفادي الأصوات الحادة لأنها تؤذي سمعه

*‏ حاسة الشم‏:‏

ـ اجعلي طفلك يشم الأشياء التي تفوح منها روائح مختلفة مثل التوابل كالقرفة والفانيليا والقرنفل وذلك باستنشاقك لها ثم اجعليه يشم معك واشرحي له ما تفعلينه‏,‏ ولا تظني أنه لن يفهمك‏,‏ فهو يسمعك ولكنه لا يستطيع التعبير‏.‏

*‏ لتنبيه حاسة اللمس‏:‏

ـ مرري قطعة قماش ناعمة مثل القطيفة أو الحرير أو قطعة من الفراء علي راحة يد الطفل وقولي له هذا ناعم أو فرشاة وقولي له إنها خشنة‏.‏

*‏ التقليد‏:‏

التقليد هو أقوي الوسائل التي تساعد علي نمو ادراك الطفل لذا يجب تشجيعه عليها بالايحاءات والحركات‏..‏ فمثلا‏:‏
اجلس أمام طفلك حيث يمكنه النظر إلي عينيك وحركي أصبعك السبابة أمام عينيه من اليمين إلي اليسار والعكس مع تحريك رأسك في الاتجاهين مع كل حركة ثم ابعدي يدك وتابعي حركات الطفل وسوف يقلدك‏.‏

*‏ استخدمي الأشياء‏:‏
‏*‏ العبي مع طفلكـ  لعبة الاستكشاف‏:‏

احضري علبة كبيرة من الكرتون وضعيها في متناول طفلك وضعي فيها بعض الأغراض‏,‏ وسوف يسارع الطفل بافراغها واستكشاف محتوياتها‏,‏ وعليك تجديد هذه المحتويات حتي لا يمل الطفل منها‏.‏ واعلمي أن تنبيه الحواس بصفة عامة باللعب من الشهور الأولي يجب أن يأتي في الوقت المناسب حيث يكون الطفل علي استعداد لذلك حتي تتحقق المتعة له‏.‏ فاللعب كما تقول د‏.‏هبة عيسوي هو الباب الأول والأساسي للتعليم فهو ينمي الذكاء ويساعد علي اتساع المعلومات بتنبيه الخلايا العصبية للدماغ فلا تضمر‏,‏ فكل طفل لديه بلايين من هذه الخلايا تضمر اذا لم تستخدم

يتبع

المدربة أسماء أبو سويد

Share

الدقائق الغالية

أرسل إلى صديق طباعة PDF
رجع الأب من عمله متعبًا كعادته، فما إن فتح باب المنزل حتى وجد أمامه ابنه مازن.
الأب: السلام عليكم.
مازن في شوق إلى أبيه: وعليك السلام يا أبي، لقد انتظرت عودتك بفارغ الصبر.
الأب في تعب: شكرًا يا ولدي.
مازن متعجبًا: يا أبي كنت أريد أن أتحدث معك في موضوع بخصوص صديقي كريم، فما هو الوقت المناسب لكي أجلس معك.
الأب وقد بدا عليه الغضب: أنا متعب الآن، ولا أريد أن أتحدث في أية مواضيع، فأنا مشغول اليوم كله.
مازن في حزن: حسنًا يا أبي، كما تحب.
ثم دخل الأب على الأم ووضع المشتريات التي أتى بها، ثم ذهب ليضع ملابسه، وجلس مازن على الأريكة وهو في حيرة من أمره لا يدري ماذا يفعل؟؟؟
كثرة الأعباء لا تعني إهمال الأبناء:
كثيرة هي الأعباء التي تُثقِل كاهل الآباء، فنجد أن الأب يخرج إلى عمله في الصباح الباكر، ثم يرجع من عمله منهكًا متعبًا، ثم يذهب ليرتاح قليلًا، وبعدها يعاود الخروج من المنزل لقضاء حوائجه أو لشراء مشتريات البيت من طعام وشراب وملابس للأولاد.
وهكذا يصبح يوم الأب أشبه بالروتين اليومي، وعلى الرغم من أن معظم الآباء الذين يقضون معظم أوقاتهم خارج البيت يملكون دوافع حسنة لذلك كتأمين مستقبل الأبناء، وتوفير احتياجات المنزل وغيرها، إلا أنه تكمن مشكلة خطيرة يتغافل عنها الآباء وهي اهتمامهم بأولادهم، ومعرفة احتياجاتهم، فالكل يعرف هذا الزمان وما فيه من أعباء اقتصادية كثيرة، فنحن لا ننكر ذلك، ولكننا نؤكد على أن (مهمة الوالد لا تقتصر على أن يَنصَب من الصباح حتى المساء، أو أن يضرب في الأرض من أجل الحصول على ما ينفق على بيته، كما لا تقتصر مهمة الأم على ترتيب البيت وتنظيف الثياب وإعداد الطعام، فهذه المهام الكريمة التي يقوم بها الآباء والأمهات، لا ينبغي أن تستغرق كل أوقاتهم وجهودهم حيث إن ذلك لا يعد سوى أجزاء مهمة من مكونات البيئة التربوية الجديدة، أما العمل التربوي فإنه شيء آخر.
إننا ورثنا عن الأجيال السابقة مسألة إعطاء جل اهتمامنا للأمور التي ذكرناها، وإذا نظرنا إلى البرنامج اليومي للسواد الأعظم من الآباء وجدنا أنهم يقضون ساعات طويلة خارج المنزل، وحين يعود الواحد منهم من عمله يعود منهكًا، وقد استنفذت طاقاته النفسية، وكثير منهم يعودون بعد أن يكون الأطفال الصغار قد استغرقوا في النوم، كما أن كثيرًا منهم يذهبون إلى أعمالهم قبل أن يستيقظ أبناؤهم.
ولا يصح أن نتجاهل صعوبة كسب العيش بالنسبة إلى معظم الناس، كما لا يصح أن نستهين بالثواب العظيم الذي ينتظر الكادحين في سبيل تحصيل لقمة العيش، لكن حين نعلم أن توجيهنا لأبنائنا وإشرافنا عليهم هو الأساس وهو المحور، فإننا سنبحث عن الوقت الذي نجلس فيه معهم) [دليل التربية الأسرية، د.عبد الكريم بكار، ص(16-17)].
فلابد أن يعلم الآباء أن أبناءهم ليس لهم شأن في انشغالنا أو نجاحنا في أعمالنا، بل إنهم في أمس الحاجة إلى حب ورعاية وحنان واتصال بصورة دائمة، فإن الأبناء لا ينظرون كثيرًا إلى المال الذي يُوفَر من أجلهم، أو أننا نتعب من أجل سعادتهم، إن ما يهمهم أن يجدوا من يتكلمون معه حول مشاكلهم، ويحتاجون إلى من يبصرهم بالطريق الصحيح.
وعجبًا أن تجد بعض الآباء يقضون كل أوقاتهم في العمل، وعندما يذهبون مثلًا في نزهة مع الأولاد تجد الهاتف الجوال لا يفارق يد الوالد فيتحدث مع هذا ومع هذا، ويتكلم عن مشكلات العمل، فهم يظنون بذلك أنهم يوفرون حياة أفضل لأبنائهم، (وهم يهربون من مواجهة مسئولياتهم بتخصيص وقت للتفاعل واللعب والانسجام مع الأطفال ويستبدلون هذا الوقت بهدايا وحلوى ونقود يعطونها للأبناء) [تربية الأبناء في الزمن الصعب، د. سبوك، ص(147)].
أعظم مربي في العالم:
هل تدري أيها المربي من أعظم من تواصل مع تلامذته على الرغم من كثرة انشغالاته، إنه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فكان منشغلًا بأمور المسلمين والجهاد وسياسة الدولة، ولكن هذا لم يمنعه من مخالطة الناس (فقد استفاضت كتب الحديث والسير بذكر منهجه وأسلوب حياته في البيت مع الأولاد، فقد روى عنه أصحابه رضي الله تعالى عنهم أنهم شاهدوه والحسن والحسين على بطنه أو صدره، وربما بال أحدهما عليه، أو ربما جلس لهم عليه الصلاة والسلام كالفرس يمتطيان ظهره الشريف، وربما صلى وهو حامل أحد الأولاد أو البنات، ويروى عنه أنه كان يشمهم ويضمهم إليه، وربما خرج على أصحابه وهو حامل الحسن أو الحسين على عاتقيه، فكان صلى الله عليه وسلم، مع جلالة قدره وعلو منزلته يفعل ذلك، ليقتدي به الناس، ولأنه يعلم أهمية هذه المخالطة في المجال التربوي) [مسئولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة، عدنان حسن باحارث، ص(73)].
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:(صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا، وأما أنا فمسح خدي فوجدت ليده بردًا وريحًا كأنما أخرجها من جؤنة عطار) [رواه مسلم].
فلابد لك أيها الوالد الكريم من وقت تقضيه مع ولدك فلذة كبدك، تتعرف فيه على حاجاته ماذا يريد؟ كيف يفكر؟ من هم أصدقاؤه؟ كيف حاله في المدرسة؟ وهكذا، فيشعر الابن أن والده بجانبه، فيبوح له بأسراره، ويأتي إليه في كل استشارة، ويأخذ رأيه في أموره الخاصة.
فما أجمل أن يقضي الوالد مع ابنه وقتًا يذهبا فيه لممارسة الرياضة، أو التنزه خارج البيت، فيشعر الولد أن أباه يقدره، ويحس به، فإنه أمر مهم أن نتواصل مع أبنائنا بعاطفة الحب والاهتمام.
ـ لقاءات أسرية مليئة بالحب:
إن من المهم جدًا أن يكون لقاؤك مع ولدك محفوفًا بالحب والأمان، أن تستمع لولدك باهتمام، (فإن السماع الكامل لأبنائنا، وإعطاءهم الفرصة حتى يتموا كلامهم، مع استوضاح أي غموض فيما يَعرِضُوه من أفكار.. إن كل ذلك لابد أن يكون هو السمة المميزة لكل تحاور بيننا وبينهم، فإذا تبين لنا خطأ الابن، فإن السماع الكامل له وعدم مقاطعته هو المقدمة الصحيحة لرجوعه عن الخطأ مهما كان عناده، فإن أشد الناس جفافًا في الطبع وغلظة في القول لا يملك إلا أن يلين وأن يتأثر إزاء مستمع صبور عطوف يلوذ بالصمت إذا أخذ محدثه الغضب) [كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس، ديل كارنيجي، ص(92)، بتصرف].
فلاشك أيها الوالد أن النتيجة التي ستراها بعينيك هي تعبير أبنائك عن أحاسيسهم بالكلام الذي يخفف من صراعاتهم ويشبع عواطفهم واحتياجاتهم فتجد أن أبناءك سيبدأون يبوحون لك بكل ما في داخلهم، لأن لقاءاتك معهم قد أتت بثمارها، فلن تجد الجهد بعد ذلك عندما يكبر ولدك ويصبح شابًا في أن يأتي إليك ويتكلم معك في مشاكله، لأنك منذ صغره قد أحسسته أنه كل شيء بالنسبة لك في هذه الحياة الدنيا، فإذا أراد أن يستشير فإنه يعلم أن والده خير مستشار لحياته ومستقبله.
ومن الأشياء التي تساعدك على أن يكون حوارك مع ابنك مُفعم بالود، هو أن تساعده في أن يعبر عن آرائه بكل حرية، فلا تحجر على رأيه، واجعله يبدي ما في داخله من وجهات النظر تجاه ما يشاهده من حوله في الحياة، فحينما يكون اللقاء بين الأب والابن مليء بروح الحرية في التعبير وعدم إملاء الأوامر على الابن، حينها يشعر الابن بالأمن والاطمئنان تجاه والداه وهذا يساعده في إشباع حاجاته النفسية والعاطفية، فنحن نعلم جمعيًا أن الحاجة إلى الأمن من ضمن الحاجات الرئيسية التي يسعى الإنسان إلى إشباعها، فإذا لم يجد الطفل في بيته مكانًا لإشباع تلك الحاجة فلاشك أنه سيشبعها في مكان آخر لا نعلمه ولا نعرفه!!
ماذا بعد الكلام؟
هناك أشياء تساعدك على أن تكون فعالًا وأنت تتصل بأبنائك:
1. لابد أن تخصص وقتًا تجلس فيه مع أولادك كل يوم، تسألهم فيه عن أحوالهم، وتعرف احتياجاتهم، فإذا كانوا يعانون من مشكلة من المشكلات تساعدهم على حلها، كذلك تسأل عن أصدقائهم ومن يصاحبون، وهل هؤلاء الأصدقاء صالحين أم سيئين؟
2. إذا تعذر عليك أن تجلس معهم كل يوم فعلى الأقل، خصص يومين في الأسبوع لتجلس فيه معهم.
3. اجعل لقاءاتك مع أبنائك مليئة بالحب والحرية في التعبير عن الرأي، فلا تكون نقاشاتك معهم عبارة عن إملاء بعض التعليمات والأوامر وينتهي الأمر، بل يجب أن تأخذ رأيهم في بعض الأمور حتى يشعروا أن لهم أهمية في البيت.
المصادر:
· دليل التربية الأسرية، د.عبد الكريم بكار.
· تربية الأبناء في الزمن الصعب، د. سبوك.
· مسئولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة، عدنان حسن باحارث.
· كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس، ديل كارنيجي.
Share

غيرة الأطفال من المواليد الجـدد!!

أرسل إلى صديق طباعة PDF

عادة تستقبل الأسرة مولودها الجديد بفرح غامر، وتعد العدة لمقدمه وتهيئ الظروف المناسبة له، غير أن هناك من لا يكون راغباً بوجوده ويشعر بغيرة شديدة من هذا الاهتمام.. إنه الأخ أوالأخت الأكبر، فالطفل ساعتها يستشعر فقدانه الاهتمام الخاص من عائلته وأنه ـ أي الطفل القادم ـ المفضل لديها، فيلجأ للتعلق أكثر بأمه أو للعدوانية في تصرفاته وخصوصاً تجاه الوافد الجديد.. كثير من الأمهات تكون ردة فعلهن عنيفة فيُقدمن على ضرب أطفالهن وتوبيخهم غير مدركات أن هذه الغيرة أمر طبيعي منهم نتيجة إحساسهم الغريزي بسرقة الضيف الجديد الأضواء وسحب البساط منهم.. أسباب غيرة الأطفال من القادمين الجدد في أسرهم، وأهم الطرق الصحيحة لامتصاص هذه الغيرة في ثنايا السطور الآتية..


أسباب ومظاهر

هناك عوامل مرتبطة بإشعال نار الغيرة عند هؤلاء الأطفال ، منها العمر، فغالباً ما تكون مظاهر الغيرة جلية عندهم في سن الثانية، بهدف توجيه الاهتمام إليهم، وقد يلجؤون ـ نتيجة ذلك ـ إلى الهجوم والاعتداء خصوصاًُ عند تقدم أعمارهم.. وقد تأخذ الغيرة أشكالاً أخرى كمضايقة المقصرين معهم في جوانب الاهتمام «الأم أو الأب» .. أو العمل على إغاضتهم عن طريق إتلاف أشياء تخصهم أو إخفائها.. وقد تصبح الغيرة سلوكاً مدمراً عند بعضهم خاصة عند من يقومون بإخفاء مظاهرها وكبتها، ومن ثم تظهر عليهم سلوكيات سابقة تعود لطفولتهم الأولى، كالبكاء والصراخ أو مص الأصابع أو غيرها من المظاهر التي تشكل حالة الغيرة والشعور بالخيبة والاضطهاد والظلم.. وقد تدفع الغيرة الطفل إلى الاعتداء على الطفل الأصغر الذي شاركه محبة والديه نتيجة شعوره بأخذه حقاً من حقوقه، كما توقعه في حالة من الحقد والعجز والشعور بالمرارة..

 

8 نـصـائـح

لتجنب غيرة الطفل من المولود الجديد تقع على الأم مسؤولية كبيرة في تقوية العلاقة بينهما، عن طريق إبعاد مثيرات الغيرة ومعرفة أسبابها ومعالجتها ، ثم تعاملها مع الموقف بذكاء دون اللجوء للعقاب.. وأنسب الحلول لإزالة هذه الغيرة تتمثل في النصائح الآتية:

•حدثي طفلك عن حملك والمولود الجديد القادم، وأكدي له أنه سيلعب معه، حتى يتأقلم مع الأمر ويتقبل مشاركته حبك واهتمامك..

•قومي بترتيب فراش آخر له بغرفة قريبة مسبقاً لئلا يشعر في حال قمت بنقله بعد ولادتك لأخيه بأنه سبب إبعاده..

•اطلبي من أفراد أسرتك «زوجك وأبنائك» إعطاءه اهتماماً أكبر، وحاولي أن تشعريه أنه أكثر أهمية.

•اتركيه يتحسس المولود ويلاعبه ولكن بحذر، وإن أحدث ضجة فلا تطلبي منه الهدوء من أجل المولود.

•تقبلي منه بعض التصرفات مثل عودته لمص إبهامه أو تشبثه الزائد بك .

•لا تعاتبيه إن تصرف بعنف مع الطفل، والجئي إلى إفهامه بضرورة أن يخاف عليه، ثم اجعليه يفصح عن مشاعره تجاه «المولود» وقومي بتصحيح أفكاره الخاطئة.

•اجعلي زوجك يتعامل معه باهتمام خاص ويبتعد عن العصبية والانفعال في حال أخطأ الطفل، لأن ذلك يساهم كثيراً في تقليل غيرته.

•بعد إرضاعك مولودك قومي باحتضان طفلك الأكبر ليشعر بالدفء والحنان، ولتجنب غيرته من المولود.

Share
تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 31 كانون2/يناير 2011 02:25

لا تفضح ولدك

أرسل إلى صديق طباعة PDF

دار هذا الحوار بين أكرم ووالده:
الوالد: كم تبقى معك من النقود يا أكرم بعد أن اشتريت اللبن؟
أكرم: لم يتبقى شيء.
الوالد متعجبًا: كيف؟ من المفترض أن يكون هناك نقود متبقية.
أكرم في لامبالاة: لقد اشتريت بها حلوى.
الوالد وقد بدت عليه علامات الغضب: ماذا؟! فعلت ذلك بدون إذني، أنت ولد سيئ قليل الأدب، وسأعلمك كيف لا تفعل ذلك مرة أخرى.
ثم قام الوالد غاضبًا وأحضر عصاه، وانهال على أكرم ضربًا.
رد الفعل المباشر وتعديل السلوك:
يميل بعض الآباء عند رؤية سلوكيات أبنائهم السيئة، إلى الصراخ والضرب، وإذا أردنا أن نشبه تلك التصرفات للآباء، فهي تشبه البنزين عندما يوضع على النار، فلا يزيدها إلا اشتعالًا، (وإذا أراد الآباء لنار السلوكيات السيئة أن تنطفئ، فإن لذلك سبيل واحد هو التوقف عن التوبيخ والصراخ، والبداية في طريقة أخرى للعلاج ـ فلا تُصحِح الأخطاء عبر التحقير والتشهير والسخرية، ولا تعطي محاضرات التوبيخ والغضب، ولا الضرب أيضًا ـ هذه الطريقة الجديدة تكون عبر الفهم لدوافع تلك السلوكيات السيئة وما وراءها) [اللمسة الإنسانية، محمد محمد بدري، ص(133)].
إن الخطأ أيها الآباء لا يزال بخطأ مثله، فابنك الحبيب بشر، والبشر يخطئ كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، إذًا فيجب أن تعلم أيها الوالد أن ابنك عندما يخطئ، فذلك شيء لا يُعد جريمة كبرى، بل إن هذا طبيعي لأن ابنك لا زال عمره صغير، ويحتاج إلى من يرشده إلى الأفعال الحسنة، ويبعده عن الأفعال السيئة.
والسؤال الذي يدور في ذهنك الآن، كيف أتعامل مع السلوك السيئ لولدي؟
هناك بعض الأشياء التي يجب أن تتحلى بها وأنت تعالج السلوك الذميم لولدك ، فمنها:
لا تفضح ولدك:
الستر أمر شرعي على أي مسلم يظهر منه الصلاح، ولم يقم بالمجاهرة بخطئه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة) [متفق عليه].
ومن هذا المنطلق وجب علينا الستر على أولادنا وعدم فضح أخطائهم، والنبي صلى الله عليه وسلم كانت فلسفته في التعامل مع أخطاء الصحابة أو إذا بلغه أن هناك من يفعل شيئًا سيئًا، كان لا يصرح بأسمائهم، ولكن يلمح فيستر عليهم ويحصل مقصوده من النصيحة.
وليس أدل على هذا قصة الثلاثة الذين أتوا إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسألوا عن عبادته فكأنهم تقالُّوها، فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: وأنا أصوم فلا أفطر، وقال الآخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بال أقوام قالوا كذا وكذا) ثم قال: (ولكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) [متفق عليه].
ومن ثم يجب علينا أن ندرك إيمكانية وقوع أبنائنا في الزلل، فإذا حدث وأخطأوا فيجب أن نستر عليهم وأن نعالج الأخطاء بيننا وبينهم بحكمة، ولا نقوم بفضحهم ولا نتحدث عن أخطائهم في كل مناسبة، (فالمربي الحكيم يتغاضى أحيانًا عن الهفوة وهو كاره لها؛ لأنه يدرك أن استمرار التأديب عليها قد يُحدث رد فعل مضاد في نفس المتربي، ولكن إهمال التأديب ضار أيضًا، ومن هنا تظهر حكمة المربي وخبرته في معرفته الوقت الذي يجب فيه أن يتغاضى، والوقت الذي لابد فيه من التأديب، فالتغالضي شيء، والغفلة عن النقائص شيء آخر، فالأول قد يكون مطلوبًا بين الحين والحين، أم الثاني فعيب في التربية خطير) [منهج التربية الإسلامية، محمد قطب، (2/47-48)، بتصرف].
ذلك أن الغفلة عن الزلل والأخطاء والتستر عليها، يساعد في نموها وتكرارها مرة أخرة، حتى تكون المشكلة السلوكية السيئة التي قد تظهر فجأة في صورة فاجعة، وما أجمل الحكمة التي تقول (إن الحرب نفسها لم تكن خطأ، ولكنها كانت نتيجة لتراكم ثلاثين سنة من الأخطاء) [مختصر دراسة التاريخ، أرنولد توينبي].
فالخلاصة أيها الوالد الكريم أن التستر على أخطاء الأبناء أمر خطير في التربية فمثلًا عندما تكتشف أن ولدك قد أخذ قلم زميله في المدرسة دون أن يعلم، فكونك أن تتغاضى عن هذا الفعل يعتبر عيب كبير، ولكن لا تقم في نفس الوقت بالتشهير بابنك بأنه سارق وتفضحه في كل مكان، ولكن تتعامل بالحكمة مع هذا الفعل.
سياسة طي الملفات:
لقد الآن أيها المربي الفاضل أن الضرب والصراخ لا ينفع في تعديل سلوك الطفل، أيضًا من الأشياء التي يجب على المربين أن يضعوها في اعتباراهم وهم يقومون بتصحيح سلوك الابن هي "سياسة طي الملفات"، فماذا نقصد من تلك الجملة؟
إن الابن يصاب بإحباط كبير عندما ينبهه الأب على فعل خطأ حدث منه، ثم يبدأ الابن في اتباع نصائح ولده في تجنب هذا الفعل السيئ، وحينما يقع الابن في هذا الفعل مرة أخرى، تجد بعض الآباء يقومون بنعت الأبناء بألقاب تصيبهم بإحباط شديد مثل: (ستظل دائمًا إنسان فاشل، أنت مستواك العقلي ضعيف بالمقارنة بإخوتك لذا لن تستطيع أن تستمر السلوك الحسن) وغير ذلك من الألقاب التي تصيب الابن بالإحباط.
(وهذا مؤذٍ جدًا، حيث أن الابن يُكوِّن صورته عن نفسه من خلال ما نقوله عنه، بل ربما اتخذ ما نقوله عنه ذريعة للتهاون بالدراسة أو الاستمرار في ارتكاب أخطائه، فإن على الأبوين أن يحذرا الكلمات القادحة العابرة، فالابن يلتقطها، ويعمل فيها خياله، فتسبب له أرقًا وخوفًا، والأهل غافلون لا يحسبون أنهم قالوا ما يسيء، فعلينا أن نتعامل مع أخطاء الطفل على طريقة "طي الملفات" فإذا وقع في خطأ كبير أو صغير في مرحلة من مراحل حياته، ثم أقلع عنه صار لزامًا علينا أن ننسى ذلك الخطأ، وأن نساعده على نسيانه، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له) [دليل التربية الأسرية، د. عبد الكريم بكار، ص(166- 167)].
تعديل السلوك والدوافع اللاشعورية:
من الأشياء التي تساعدك أيها الوالد الحبيب في تعديل السلوك السيئ لطفلك، هي فهمك لدوافع طفلك اللاشعورية بمعنى عندما يتصرف ولدك بطريقة غير لائقة، عليك أن تسأل نفسك هذه الأسئلة:
ـ لماذا فعل هذا السلوك السيئ؟
ـ هل يعاني من مشكلة أثرت على حدوث هذا السلوك؟
ـ هل علاقتي مع ولدي على ما يرام؟
ـ ما سر مبالغته في السلوك السيئ؟
وهكذا تسأل نفسك بعض الأسئلة التي تساعدك في فهم الدوافع اللاشعورية لسلوك ولدك، فالتوجيه والإرشاد الإنساني ليس معنيًّا بالسلوكيات الظاهرية فقط، بل يُعتبر أن لكل سلوك دوافعه الداخلية، التي تؤثِّر على الإنسان، وتدفعه للتصرف بشكل معين كنوع من التعبير عن هذه الدوافع، وفي أحيان كثيرة لا يكون الإنسان على وعي بهذه الدوافع.
وبما أن التوجيه الإنساني سيعضد من العلاقة بين المربِّي والمتربي، وسيجعل المربِّي أكثر قدرة على تحقيق أهداف العملية التربوية؛ فإنه سيضع هذا الأساس على سُلم الأولويات، وسيحاول من خلاله أن يتفهم طبيعة السلوكيات والدوافع التي وراءها، ثم يحاول باستخدام الأساليب التربوية المختلفة تعديل هذه السلوكيات من خلال تغيير هذه الدوافع.
ويتضح هذا الأمر جليًّا في بعض المواقف؛ مثلما يحدث من الطفل الأول بعد قدوم طفل جديد للأسرة، ويستحوذ على الاهتمام من الأبوين؛ فيبدأ الطفل الأول في القيام ببعض التصرفات، والتي لم يعتد عليها الأبوان من قبل، وقد يحاول إيذاء المولود الجديد لينال اهتمام الوالدين مرة أخرى.
فإذا تعامل الأبوان مع هذه التصرفات بمعزل عن الدافع اللاواعي لدى طفلهما الأول والذي يدفعه لمثل هذه الأمور؛ فسيخطئان بالتأكيد في وصف الحالة، ومن ثَم التعامل معها، أما إذا أدركا حاجة طفلهما للشعور بالاهتمام، وأن هذه الحاجة هي الدافع الذي يحثُّه على مثل هذه التصرفات؛ فسيحسنا التعامل معه، ويعطياه المزيد من الاهتمام؛ مما يخفف من حدة هذه الأفعال.
ويدخل ضمن فهم الدوافع اللاواعية للسلوك الإنساني معرفة حاجات الطفل (فللطفل خلال نموه الكثير من الحاجات التي يحتاج لإشباعها، وحيث الأسرة الوسط التربوي الأول الذي ينشأ فيه، فهي معنية بإشباع تلك الحاجات، والتي تأتي في جوانب متعددة؛ فمنها: الحاجات الجسمية، والحاجات العقلية، والحاجات الخلقية، وغيرها من الحاجات التي تؤهله لاكتساب القيم؛ كالحاجة للأمن، والتقبُّل الاجتماعي، والحاجة للحب، والحاجة للعطف، والحاجة إلى الشعور بالنجاح، والحاجة لتعلم السلوك، وغير ذلك من الحاجات.
وحينما تتحقق تلك الحاجات للطفل؛ فإنه يكتسب الشخصية المتوازنة التي تساعده في الاكتساب القيمي السليم للسلوك الصحيح، وهنا يبرز دور الأسرة لإشباع تلك الحاجات، لينشأ الطفل ذو شخصية متوازنة متكاملة؛ مما يساعده على النمو الاجتماعي والخُلُقي السليم) [تنمية القيم الأخلاقية لدى طلاب المرحلة المتوسطة من وجهة نظر معلِّمي التربية الإسلامية بمحافظة القنفذة، علي بن مسعود بن أحمد العيسى، ص(114)].
ماذا بعد الكلام؟
ـ من المهم جدًا ألا تكون سريع الانفعال تجاه سلوكيات ولدك السيئة فتقوم بالصراخ والضرب، فهذا لن يجدي نفعًا، فعندما يفعل ولدك ما يغضبك، قم بتحليل ما فعل لمعرفة الأسباب الحقيقية وراءه، ومن ثم تعامل معه بحكمة.
ـ لا تنعت ابنك ببعض الجمل التي من الممكن أن تسبب له بعض المشاكل النفسية مثل: (ستظل فاشلا، لن نتجح أبدا في شيء، ...)، بل عليك أن تصبر على تدريبه حتى يكتسب ولدك السلوك الحسن.
المصادر:
· اللمسة الإنسانية، محمد محمد بدري.
· تنمية القيم الأخلاقية لدى طلاب المرحلة المتوسطة من وجهة نظر معلِّمي التربية الإسلامية بمحافظة القنفذة، علي بن مسعود بن أحمد العيسى.
· دليل التربية الأسرية، د. عبد الكريم بكار.
· مختصر دراسة التاريخ، أرنولد توينبي.
· منهج التربية الإسلامية، محمد قطب.

Share

الصفحة 1 من 8

You are here: كتابات وأراء الأبناء وقضايا التربية