مؤسسة الأسرة - السويد

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

مشاكل وحلول أسرية

أسرة مترابطة الأواصر

أرسل إلى صديق طباعة PDF

أم عبد الرحمن محمد يوسف

إن السعادة والسكينة والطمأنينة، والهدوء والاستقرار النفسي، كلها عوامل لا تتأتى إلا عندما يشعر الواحد منا بتآلفٍ أسري، ودفءٍ عائلي، كما أن نجاح الفرد في إتمام مهامه، وإنجاز أعماله يترتبط ارتباطًا وثيقًا بجو الأسرة التي يحيا فيها، ويعيش بين أكنافها.

دعائم الأسرة السعيدة:

إن طريق السعادة الأسرية يحتاج إلى دعائم ثلاث، تكفل لكل فردٍ من أفراد الأسرة أن يستشعر المحبة والطمأنينة والسكينة، وذلك كما يلي:

1. حسن العشرة:

وهذه هي الدعامة الأولى في طريق السعادة الأسرية، وهذه الدعامة هي مهمة كلٍّ من الزوج والزوجة، بأن يبنيا بيتهما على المودة والرحمة، وجعل الله هذا البناء ـ بناء الأسرة ـ من آياته في الكون، فقال: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: ٢١].

وهاك رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب لك المثل والقدوة؛ فعندما تتخافت أصوات بعض الناس عند ذكر أسماء نسائهم؛ نجد رسولنا الكريم يجاهر بحبه لزوجاته أمام الجميع، فعن عمرو بن العاص أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشة)، فقلت: من الرجال؟ قال: (أبوها) [متفق عليه].

وإذا كان جو البيت المسلم يكتنفه المودة، ويغشاه الرحمة، فأعظم به من مكانٍ ترتع فيه السعادة، ويترعرع فيه النجاح!

ومن حسن العشرة الصفح الكامل، فحين يشعر الزوج أو الزوجة بالإحباط، فإنه يبدأ في مراجعة أوجه النقص في شريك الحياة، ويستشعر أنه لا يلبي احتياجاته وأن علاقته بشريك الحياة هي السبب فيما يحس به من مشاعر سلبية، فيكون التفكير "زوجتي لا تُمدني بالمساندة الكافية" أو "زوجي لا يستمع لي" ولأنك تحس بانخفاض معنوياتك فسوف تحس دائمًا أنك على صواب بشأن هذا الأمر، وسيكون بإمكانك أن تؤكد على صدق مشاعرك بالعديد من الأمثلة، وسيؤدي انخفاض المعنويات لديك إلى اللجوء إلى أي أمر لتجعله سببًا في معاناتك، وستُجهد نفسك في البحث في كل الأمور والأكثر من ذلك أن كل ما ستجده سيبدو لك منطقيًّا.

ومن حسن العشرة أيضًا أن يجعل الزوج زوجته تشعر بالأمان والطمأنينة في كنفه (فإن الزوجة تحتاج أن تطمئن على قدرتك على حمايتها وتوفير الطمأنينة لها، حين تجد عند زوجها كنفًا قويًّا تسند رأسها عليه في لحظات ضعفها، إنها تريد أبًا لأبنائها يجيد فن الأبوة، ويجمع كل مميزاتها، فتتطلب فيه القوة لأنها وسيلة الحماية والكسب، كما تتطلب المال لأنه وسيلة الإنفاق، وقلَّما تطلب فيه الجمال، فالمرأة تحب أن تجد زوجها وراءها دائمًا يساندها ويحميها من أي موقف قد تتعرض له.

ويمكننا أن نخرج بهذه القاعدة الهامة: (الرجل يعطي المرأة الحماية والأمان، وهي تعطيه الحب والاهتمام).

ولذا عليك أيها الزوج أن تفعل هذه الأمور، وهي:

1. تحمُّل المسئولية علامة الشخصية السوية والعكس طبعًا، فتحمَّل مسئولية النفقة على بيتك وزوجتك وأولادك.

2. احتسب ما تنفقه صدقة ليخلف الله عليك؛ (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا) [متفق عليه]، وتذكر أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله؛ إلا أُجرت بها، حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك.

3. نفقتك تكون حسب سعتك؛ {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق: 7]، فلا تستدين مثلاً لتنفق على أسرتك) [سنة أول زواج، هيام محمد يوسف].

وهناك أمور يجب أن تضعها في اعتبارك أيها الزوج وهي أن المرأة تتحدث وتسمع لغة الارتباط والألفة والمشاعر، أما الرجل فإنه يتحدث لغة الاستقلال ونقل المعلومات والمعاني الحقيقية وهي لغة حرفية.

(فعندما تقول المرأة: (أشعر أنك لا تنصت لي أبدًا)، إنها لا تقصد من كلمة (أبدًا) أن تؤخذ بشكل حرفي، وإنما تستعمل كلمة (أبدًا) للتعبير عن الإحباط الذي تشعر به في تلك اللحظة، ودرجة انزعاجها أو خيبة أملها في تلك اللحظة، إنها لا ينبغي أن تؤخذ كما لو أنها معلومات حقيقية) [الرجال من المريخ والنساء من الزهرة، جون جراي].

فترجمة الرجل الحرفية لتلك العبارة تؤدي لعدم تقديره لمشاعر المرأة؛ مما يؤدي إلى الشجار، فهو يعتبر نفسه قد أنصت إليها ما دام بإمكانه أن يعيد ما قالته مرة أخرى، أما الترجمة الفعلية لهذه العبارة فهي: (إنك لا تتفهم ما أعنيه بكلامي، ولا تهتم بمشاعري، وأحب أن تُظهِر لي أنك مهتم فعلاً بما أقوله) [حتى يبقى الحب، محمد محمد بدري].

2. بر الوالدين:

أما الدعامة الثانية، وهي بر الوالدين فإنها تقع على عاتق الأبناء، ولنا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم العبرة حين يقول محذرًا أمته من عقوق الوالدين: (رغم أنفُ، ثم رغم أنفُ، ثم رغم أنفُ)، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة) [رواه مسلم].

وهل يمكن لأي إنسانٍ أن يعيش حياةً هانئةً مستقرة، فيشعر بالسعادة، ويحقق النجاح؛ دون أن تكون دعوات أبويه له وقودًا في طريق حياته؟!

3. صلة الرحم:

وهذه هي الدعامة الثالثة، وهي صلة الأرحام، وقد جعل الله لهذا الخلق فضائل جمة، فجعله مصدرًا لسعة الرزق؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يبسط الله له في رزقه، وينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه) [متفق عليه]، بل إن في صلة الأرحام تعميرًا للديار؛ فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلة الرحم، وحسن الجوار أو حسن الخلق، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار) [حديث صحيح]، وماذا يحتاج الإنسان لنجاحه وسعادته بعدما كافأه الله بسعة الرزق، وتعمير الأرض؟!

ومن صلة الرحم أن يكون كلا الزوجين حريصين على أن يصلا أهل كل منهما، وهنا نوجه كلامنا خاصة للزوجة، (فكثيرًا ما نجد الزوجات يشتكين من عدم معرفة طريقة التعامل مع أُم الزوج، والحقيقة أن الموضوع مرتبط بما تبثه لنا وسائل الإعلام من صورة سلبية عن أُم الزوج أو الزوجة، وأنها امرأة تكون في كثير من الأحيان سببًا للمشاكل بين الزوج والزوجة، وأنها امرأة كما يُقال: تتدخل في كل صغيرة وكبيرة.

ولعلنا نتفق سويًّا أن هناك بعض الحموات ممن نجد فيهن بعض السلبيات، والتي قد تؤثر على السعادة الزوجية، ولكن ليست إلى هذه الدرجة التي تصوِّرها وسائل الإعلام، فليس هناك إنسان بريء من العيوب، وهناك وسائل ننصح بها الزوجة، ولعلها تجدي نفعًا في التعامل مع "الحماة"؛ وهي:

- انتبهي إلى مقومات فن اكتساب الآخرين، وفي مقدمتها نبل الشخصية وحسن الخلق.

- عاملي أُم زوجك بالحسنى وبتقوى الله، فتقوى الله تفتح للإنسان الأبواب المغلقة؛ يقول تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} [البقرة:110].

- ولاستقرار حياتك الأسرية لا تنسي الفضيلة المنسية وهي فضيلة الصبر، وغالبًا ما يكون الصبر مقترنًا بالإيمان في كتاب الله، كقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:200]، فاصبري أيتها الزوجة على أُم زوجك لتنالي أعلى الدرجات؛ يقول تعالى:{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}[الزمر: 10].

- كوني هادئة تصنعي المعجزات:

والحقيقة إن العنف يولد العنف، والغضب يولد الغضب، أما الهدوء فإنه يطفئ الغضب كما يطفئ الماءُ النارَ، فكوني هادئة في تعاملك مع أُم زوجك، واستخدمي لباقتك وتكلمي بعبارات رزينة وودية؛ فهذا هو الطريق لكسب حبها ونيل إعجابها) [كوكب السعادة، هيام محمد يوسف].

نصائح للأزواج لحياة سعيدة:

1. مع زوجتك وأبنائك: اجعل لك مع زوجتك وقتًا يوميًّا لقراءة القرآن، وتعلم العلم، فهذا يجعل بيتك مؤسَّسًا على طاعة الله، واجعل لك تنافسًا مع زوجتك في ميادين الخير والطاعات؛ كحفظ كتاب الله، أو دراسة سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

2. مع والديك: ابحث عن ألطف العبارات وأرق الكلمات وخاطب بها والديك، واجعل استقامتك ونجاحك أكبر هدية لوالديك، وقبِّل يد والديك ورأسهما كل صباح، وإن كان والداك قد توفاهما الله، فاعلم أن لبر الوالدين حتى بعد وفاتهما طرقًا منها قضاء الصيام، والتصدق، وصلة أرحامهما، وإكرام صديقهما، والدعاء لهما.

3. مع عائلتك ورحمك: احرص على الاجتماعات الدورية بين أقاربك، سواء أكانت شهرية أو سنوية أو غير ذلك، وحاول أن تُنشئ صندوق القرابة، الذي تجمع فيه تبرعات الأقارب واشتراكاتهم، ويشرف عليه بعض أفراد الأسرة؛ لمساعدة المحتاجين منهم، وقم بعمل دليل الأقارب، وهو دليل خاص يحتوي على أرقام هواتف القرابة ثم يُطبع ويوزع على جميع الأقارب؛ فهذا الصنيع يعين على الصلة، ويذكر المرء بأقاربه إذا أراد السلام عليهم، أو دعوتهم للمناسبات والولائم.

المصادر:

ـ سنة أولى زواج، هيام محمد يوسف.

ـ كوكب السعادة، هيام محمد يوسف.

ـ حتى يبقى الحب، محمد محمد بدري.

ـ الرجال من المريخ والنساء من الزهرة، جون جراي.

 


Share

الجدال والشجار في الحياة الزوجية

أرسل إلى صديق طباعة PDF
الجدال والشجار في الحياة الزوجية
أم عبد الرحمن محمد يوسف
من أصعب التحديات التي تواجه العلاقة العاطفية بين الزوجين، هو كيفية التعامل مع الفروق ووجهات النظر المختلفة، فمعظم الأزواج يبدءون النقاش حول موضوع معين، وفي أقل من خمس دقائق يتحولان للجدال حول طريقتهما في النقاش، ويتحول النقاش إلى معركة ساخنة، فالاختلاف في وجهات النظر لا يسبب الألم، وإنما الذي يسبب الألم الطريقة التي نعبر بها.

جرح المشاعر:

(إن الذي يجرح المشاعر بين الزوجين ليس هو موضوع اخلاف والجدال بقدر ما هو أسلوب التعبير عن هذا الخلاف، فالرجل أحيانًا عندما يشعر بالتحدي أو النقد، يبادر لتبرئة نفسه وإثبات صحة موقفه أو سلوكه، وإن كان هذا الدفاع عن النفس على حساب عدم إظهار مشاعر المحبة والعطف على زوجته، ومن دون أن ينتبه الرجل في حينها إلى موقفه أو أسلوبه في التعبير وهو يقوم بالدفاع عن نفسه، ومن الطبيعي أن تشعر المرأة أمام هذا الموقف وهذه اللغة بعدم محبة زوجها لها أو بأنه يتهجم عليها مما يجعلها تمتنع عن الاستماع له أو فهم وجهة نظره.

ومن طبيعة الرجل كذلك، أنه بعد أن يتكلم مع زوجته بطريقة تفتقد إلى الرعاية والعطف، يبدأ بمحاولة إقناعها بأنه كان عليها ألا تنزعج من شيء، ويظن أنها لا تريد أن تقتنع بوجهة نظره، أو أنها ترفض موقفه، بينما في الحقيقة كل ما في الأمر، أنها منزعجة من أسلوبه في الخطاب والحوار.

وفي المقابل، قد لا ترى المرأة أنها تجرح مشاعر زوجها عند النقاش والجدال، فعندما تشعر المرأة بالتحدي أو الانتقاد، تتبدل نبرة صوتها وبشكل تلقائي، ينم عن عدم الثقة أو الرفض، ولاشك أن عدم الثقة هذه من أكثر الأمور جرحًا ملشاعر الرجل، وخاصة عندما تأتي عدم الثقة من الزوجة، أقرب قريب للزوج) [التفاهم في الحياة الزوجية، مأمون مبيض، ص(201)، بتصرف].

مثال عملي:

يأتي الزوج من سفره متأخرًا بعض الشيء، وقد شعرت زوجته الحبيبة بالقلق عليها، وانشغل تفكيرها بما يمكن أن يكون قد حدث له، ولكنها بدلًا من أن تقول له ما يوحي بهذه المعاني وبشكل مباشر، كأن تقول: لقد قلقت عليك أو لقد شغلني غيابك جدًا، وجهت له أسئلة اتهامية: "كيف تتأخر بهذا الشكل، ولا تبالي بي؟" أو "هل من الصعب عبليك أن تخبرني أنك ستتأخر؟".

ولا ننسى أن نبرة الصوت تحمل عادة الكثير من التهكم والاتهام الذي يوحي بأن الزوجة لا تنتظر إجابة، وإنما تريد أن تخبر زوجها أنه لا غذر له يمكن قبوله لتأخره.

وعندما يسمع الزوج مثل هذه الأسئلة، فإنه لا يعود يسمع مشاعر زوجته وقلقها عليه لتأخره، بقدر ما يسمع استنكارها وعدم رضاها عن سلوكه، وهذا الاستنكار يجرح مشاعره جدًان فيبدأ في رد هجومها بأخذ الموقف الدفاعي.

والزوجة قد تقصد بهذه الطريقة الهجومية أن تلقن الزوج درسًا في احترامها وحبها، ولكن هذه الطريقة لا تسمح له أن يتعلم أي درس مفيد بل على العكس، إنها تقيم الحواجز والسدود بينها وبين زوجها بسبب سوء الفهم، وسوء الفهم هذا من أهم أسباب الجدال بين الزوجين، كما أن عدم معرفة كل منهما بنفسية الآخر، واختلاف الحاجات العاطفية بين الرجل والمرأة من الأسباب الهامة أيضًا، فالمرأة مثلًا عندما لا تحب أمرًا ما في زوجها، يفسر الأمر تفسيرًا شخصيًا، وكأنه المقصود بذاته من الانتقاد، فيبدأ في جدالها حول أمور أخرى كالمال أو الأولاد أو تربيتهم، وهو في الحقيقة يجادل بسبب شعوره بقلة المحبة من الزوجة.

كيف ينشب الشجار والجدال؟

(تنشب الخلافات داخل الأسرة في أي وقت وبأي صورة، ويختلف مستواها من كونها محدودة إلى مشاكل كبيرة، ويبادر البعض إلى محاولة التوصل لحل هذه الخلافات من خلال الحديث عنها، ولكن أحيانًا تكون طريقة الحديث سببًا في زيادة اشتعال الخلاف بدلًا من حلهن ويكون العمل على الحل طريقًا لتصاعد الخلاف غلى خلاف أشد، أو يقود إلى الخروج تمامًا عن الموضوعية) [أنا لا أقول لك ذلك إلا لأني أحبك، ديبورا تانين، ص(91)].

نرى مثلًا زوجين مر على زواجهما ربع قرن من الزمان يحاربان بعضهما البعض بسبب الأبناء، وبينما يكون نزاعهما بسبب الحرص على الابناء ومستقبلهم وأمانهم، فإنه يقود إلى الطلاق، بمعنى أن يقود إلى فقدان الأنباء لأمانهم وضياع مستقبلهم.

بل نجد أن الزوجين قد يتشاجران (على الأمور الصغيرة، فيتجادلون على من وضع المقص في مكان غير مكانه؟ من لديه وقت فراغ أكبر؟ من يعمل عملًا شاقًا أكثر؟ أو من يعمل من أجل الأسرة أكثر، بل قد يشتاطون غضبًا، بسبب تأخر شريك الحياة عنهم لبضع دقائق مما جعلهم ينتظرون، بل ربما سمعنا عن زوج أو زوجة تشاجر مع شريك حياته، لأنه وضع المنشفة في مكان خاطئ) [لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون، ص(94)، بتصرف].

إن وراء كل الأبواب المغلقة همومًا، قد تصل في بعض الأحيان إلى النقاش الحاد، الذي يؤدي في نهاية الأمكر إلى مشاجرة أو مشاحنة، ويضطر أحد الطرفين في بعض الأحيان إلى فقدان أعصابه ويتفوه بكلمات لا يقصدها، وفي هذه اللحظة على الطرف الآخر أن يكون متزنًا مستقيمًا، لأن تلك اللحظة خيط رفيع، إذا شُد من طرفيه انقطع، ومما يزيد من صعوبة الأمر أنه بعد وقت من العِشرة، ومواجهة الخلافات، ومحاولة فض النزاعات، يعتاد الزوجان أساليب وعادات يتصرفان وفقها كلما دعا الداعي لحل الخلافات، بمعنى أنهما كلما اختلفا، فإنهما يتصرفان بنفس الطريقة والأسلوب من بداية الخلاف وينتهيان لنفس النتيجة ويصلون إلى حالة عدم وجود أي حل للمشكلة.

الشيطان المستفيد الأول:

(لقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناه منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول ما صنعت شيئًا، ثم يجيء أحدهم، فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه ويقول: نعم أنت، فيلزمه) [رواه مسلم].

ومن ثم وجب على الزوجة والزوج أن يبذلا جهدهما لإبعاد أسرتهما عن كل نزاع وإغلاق أبواب الخلاف، وذلك عن طريق حسن الظن، وفي هذا أوصى الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: (لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المسلم إلا خيرًا، وأنت تجد لها في الخير محملًا).

ويجب أن نؤكد على نقطة هامة وهي أن (من أبعد الأقوال عن الصواب ما يطلق عليه البعض شجار المحبين، حيث يزعمون أن هذا الشجار دليل على مقدار حبهم بعضهم لبعض، والحقيقة أن هذا الشجار إن دل على شيء، فإنما يدل على قصور في النضج العاطفي للطرفين كما يدل على أن كلًا منهما يطلب من الآخر ما لا يحق له أن يطلب: كأن ينظر الزوج إلى زوجته وكأنها شيء محتكر).

أو ربما يدل هذا الشجار أن الزوجين إنما كان زواجهما ليحل كل منهما ما يعاني من مشكلات، ولاشك أن هؤلاء يفتقدون الانسجام قبل الزواج، وبعد الزواج) [استمتع بالحياة، لورنس جولد، ص(63)].

ورقة عمل:

1. لكي نتجنب الجدال والشجار في الحياة الزوجية لابد من المصارحة والإخلاص بين الزوجين (فليكن الصدق في الأقوال والأفعال والمشاعر، هو النبراس الهادي إلى حياة زوجية موفقة يسودها الحب, وترفرف عليها السعادة, ولكي نحقق ذلك علينا أن نعمل كل ما في وسعنا، ونتقبل الأمور بصدر رحب، ومعرفة دقيقة...ونتجاوب مع شريك حياتنا في إطار من الصدق والصراحة) [حتى يبقى الحب، د/ محمد محمد بدري، ص(711)].

2. يجب أن يسود الاحترام المتبادل بين الزوجين، فأنت أيها الزوج:

(1.عامل زوجتك معاملة إنسانية, بأن تستشيرها في أمورك, وتشركها في قراراتك.

2.   اجلس معها لتبث لها همومك وتسمع منها همومها.

3.   امزح معها واجعلها تمزح معك, وأشعرها بأنها صديقتك, وتوقف عن تحقيرها أو إهانتها, واعتذر إن أخطأت بحقها, وأخبرها إن تأخرت خارج المنزل, وقدم لها الهدية بين فترة وأخرى, واحترم آرائها واقتراحاتها.

4.   أكرم زوجتك واحترمها وشاورها في كل شأن لكما وأظهر إعجابك بها) [حتى يبقى الحب, د.محمد محمد بدري].

وكذلك أنتِ أيتها الزوجة، عليكِ بتقدير زوجك، فحينما يخيم الصمت على زوجك(شجعيه, امدحيه، اقترحي عليه أسئلة), ولكن لا تتحدثي نيابة عنه, وهذه قاعدة من القواعد التي تجعل زوجك يواصل الحوار معك) [بالمعروف, د/ أكرم رضا, ص151-152].

المصادر:

· حتى يبقى الحب, د.محمد محمد بدري.

· بالمعروف, د/ أكرم رضا.

· استمتع بالحياة، لورنس جولد.

· لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون.

· التفاهم في الحياة الزوجية، مأمون مبيض.

· أنا لا أقول لك ذلك إلا لأني أحبك، ديبورا تانين.
Share

غيِّر إدراكك .. تتغير حياتك

أرسل إلى صديق طباعة PDF

مصطفى كريم

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

وضع سيارته في موقف السيارات ليشتري بعض احتياجاته من السوق، وحينما عاد إليها، وجد سيارة أخرى قد أغلقت عليه الطريق، وحالت دون خروجه، صار صاحبنا في قمة الغضب، واشتد حنقه على صاحب السيارة، وهمَّ أن يهشم زجاجها من شدة انزعاجه.

وبينما يهم بفعلته النكراء، ظهر صاحب السيارة التي أغلقت عليه الطريق، شاب في الثلاثينات من عمره، يدفع أمامه والده المسن المشلول على كرسي متحرك، الذي أصيب بأزمة قلبية فاضطر ذلك الولد البار إلى أن يضع سيارته في أي مكان أمام المستشفى؛ حتى ينقذ والده المريض.

حينها تبدل موقف صاحبنا تمامًا، وهرع إلى ذلك الشاب ليساعده في حمل والده إلى سيارته، بعد أن اطمأن على صحته، ورحل وهو يؤنب نفسه فقد كاد أن يكسر زجاج السيارة بغير داعٍ.

ما الذي حدث حتى يتغير موقف الرجل من شدة الحنق إلى شدة الأسف؟ إنه ببساطة ما يطلقون عليه (الإدراك).

إن تغيير الإدراك، هو بداية الطريق الحقيقي لتغيير الذات؛ لأن الإدراك هو الذي ينتج الأفعال والسلوكيات؛ فإذا غيَّرت إدراكك تغيرت أفعالك وسلوكياتك تلقائيًا.

الخريطة والمنطقة:

(الخريطة ليست هي المنطقة)، مبدأ رئيسي يجلي لنا حقيقة هامة من حقائق الحياة، أن رأينا في الأمور يعبر عن إداركنا لتلك الأمور وليس عن حقيقتها، فمثلًا مدينة الإسكندرية تحوي بين جنباتها آلاف الشوارع والطرق والمباني، ولكن إن نظرت إلى خريطتها، فوجدت هذا الشارع أو ذاك المبنى، هل يعني ذلك أن ما رأيته هو الشارع ذاته أو المبنى نفسه؟ بالطبع لا؛ لأن ما تراه في الخريطة هو تصورك لها فحسب.

وهكذا إدراكنا عن الأمور، لا يعدو كونه تصورات ذهنية لها، فحينما تنظر إلى نفسك فتحسبها في ورطة ما، فهذا هو تصورك الذهني وإدراكك العقلي لما أنت فيه، وهذه النظرة قد تجعلك أسير تلك الورطة المتوهمة، بينما إن نجحت في تغيير إدراكك وتصورك الذهني، تستطيع أن تحول تلك الورطة إلى فرصة عظيمة تدفعك إلى مزيد من التطور والنجاح.

فمثلاً، قد يرى بعض الأزواج في المشاكل الأسرية مصدرًا عظيمًا للآلام، فيدفعهم ذلك للابتعاد عن أسرهم وعائلاتهم تجنبًا للخسائر النفسية، مما يزيد المشكلة  احتدامًا، ويزداد الخلاف ويتصعد وقد ينتهي بتفكك الحياة الزوجية.

بينما يرى الأزواج المبادرون في المشكلات فرصة عظيمة للجلوس مرة أخرى مع زوجاتهم، وتجديد عهد المحبة وميثاق الألفة وعقد المودة.

ولذا؛ فإن المشكلة الحقيقة لا تكمن في الظروف الصعبة، أو المحن والابتلاءات التي تقع بنا، بل يكمن موطن الخلل في طريقة نظرنا إليها وإدراكنا لها، ومن هنا يصف لنا ستيفن كوفي المخرج فيقول: (إذا أردنا أن نغير الوضع فإنه يجب علينا أن نغير من أنفسنا أولًا, ومن أجل التغير الفعال لأنفسنا, يتوجب علينا أولًا تغير مفاهيمنا).

فتغيير مفاهيمنا هو نفسه تغيير تصوراتنا الذهنية، وهو يعني باختصار أن نغير إدراكنا ونظرتنا للأمور، هنا تكون البداية الحقيقية.

وحين نغير هذا الإدراك وتلك التصورات الذهنية تأتي التغييرات الجذرية، (وهكذا يبدو بجلاء أنه إذا رغبنا في إجراء تغيرات طفيفة نسبيًّا في حياتنا ، فلربما استطعنا التركيز بطريقة ملائمة على توجهاتنا وسلوكياتنا، أما إذا رغبنا في إجراء تغيير جوهري وكمي، فإنه يتعين أن تنصب جهودنا على تصوراتنا الذهنية الأساسية، ووفقا لكلمات ثورو: "مقابل ألف ضربة على أوراق الشجر، تأتي ضربة واحدة على الجذور").

إن السعـادة منـك، لا تأتـيـك من خـلف الـحـدود

هي بنـت قلبـك بنـت عقلك ليـس تـشرى بالنـقود

فاسـعد بـذاتـك أو فـدع أمـر السـعادة للسـعيـد

بالمثال يتضح المقال:

وإليك أخي الحبيب قبس من نور الوحي لتعرف كيف كانت آيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تُحدث تغييرًا كبيرًا في النفوس عبر تغيير الإدراك، فينقلب السلوك وتتغير الأفعال في التو واللحظة.

  1. بقيت كلها غير كتفها:

تأمل كيف يغرس النبي صلى الله عليه وسلم في ذهن زوجه عائشة معنى الإنفاق في سبيل الله وأهميته، فعن عائشة أنهم ذبحوا شاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بقي منها؟)، قالت: (ما بقي منها إلا كتفها)، قال: (بقي كلها غير كتفها) [رواه الترمذي وصححه الألباني].

فقد كان إدراك عائشة t أن ما بقي من الشاة هو ما ينتفعون بها فيأكلونه وهي الكتف، وهنا يربي النبي صلى الله عليه وسلم زوجته ومن بعدها الأمة، أن ما يبقى للإنسان حقًا هو ما ينفقه في سبيل الله عز وجل، فتصبح النفس تواقة للإنفاق؛ لأنها أدركت أن ما تنفقه في سبيل الله هو الذي يبقى عند الله، وهو النفع الحقيقي لها في الدنيا والآخرة.

  1. كرار أم فرار؟!

المكان: طرقات المدينة المنورة.

الزمان: السنة 8 من الهجرة.

الحدث: صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يقدمون المدينة عائدين من غزوة مؤتة، على رأسهم قائد الجيش خالد بن الوليد t.

الإدراك الأولي للصحابة: يصفه أبو سعيد الخدري، فيقول: (أقبل خالد بن الوليد بالناس منهزمًا ـ حسب إدراك الصحابة ـ، فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف، فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون: يا فرار أفررتم في سبيل الله؟!).

النبي صلى الله عليه وسلم يغير الإدراك: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليسوا بفرار ولكنهم كرار إن شاء الله).

فقد كان إدراك الصحابة أن انسحاب خالد t بالجيش فرار من الجهاد وجبن عند اللقاء، ولكن واقع الغزوة قد فرض على ذلك القائد الفذ أن ينسحب بالجيش، وبالفعل انسحب بأقل الخسائر الممكنة، وهنا استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلم الصحابة كيف يتعاملون بواقعية، ومرونة ويتكيفون مع كل جديد.

وتخيل نفسك واحدًا من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنت عائد من غزوة قطعت فيها المسافات وقد أتعبك الغزو، وغلبك الشعور بالتقصير في الجهاد، وسيطر عليك الحزن وخيبة الأمل، ثم يبلغ الأمر ذروته حينما ترى أناسًا تحبهم وأقارب تعيش بينهم وهم يحثون عليك التراب، ويصفونك بالجبان الفار من أرض المعركة.

وفجأة يتغير حالك من النقيض إلى النقيض، بكلمات قليلة الحروف عظيمة الأثر، تصف انسحابك بالكر، وليس الفر، بالتكتيك العسكري الفذ، وليس بالتولي يوم الزحف.

إنه تغيير الإدراك الذي يفعل في النفس الإنسانية فعل السحر، ويحولها من حال إلى حال في لحظات قليلة.

  1. أتحبه لأختك؟!

يأتي شاب إلى النبي يطلب طلبًا عجيبًا؛ فيقول: (يا رسول الله، ائذن لي بالزنا)، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: (مه مه)، فقال : (ادنه)، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: (أتحبه لأمك؟)، قال: (لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك)، قال: (ولا الناس يحبونه لأمهاتهم).

قال: (أفتحبه لابنتك؟)، قال: (لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك)، قال: (ولا الناس يحبونه لبناتهم)، قال: (أفتحبه لأختك؟)، قال: (لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك)، قال: (ولا الناس يحبونه لأخواتهم)، قال: (أفتحبه لعمتك؟)، قال: (لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك)، قال: (ولا الناس يحبونه لعماتهم).

قال: (أفتحبه لخالتك؟)، قال: (ولا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك)، قال: (ولا الناس يحبونه لخالاتهم)، قال: فوضع يده عليه، وقال: (اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه)، فلم يكن الفتى بعد ذلك يلتفت إلى شيء[رواه أحمد وإسناده صحيح].

لقد جاء الشاب بإدراك مفاده، أن الزنا هو الحل للخروج من طغيان الشهوة عليه، ثم خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم ولم تعد نفسه تحدثه به، كيف حدث ذلك؟!

لقد غيّر النبي صلى الله عليه وسلم إدراك الشاب، بعد أن كان مركِّزًا على قضاء شهوته، أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن ينظر للأمر من زاوية أخرى ألا وهي زاوية الأثر السلبي والإيذاء الذي يحدثه الزنا، سواء على المرأة التي يزني بها أو على أهلها، وبالتالي تغير سلوك الشاب وصار لا يلتفت لمثل هذه المواضيع، فقد كان لتغيير الإدراك قوة هائلة نقلت ذلك الشاب من مستنقع الرذائل إلى آفاق العفة، ومن ضيق الشهوة إلى سعة العفاف.

  1. وأنتم الأعلون:

وبعد انتهاء غزوة أحد استشعر الصحابة ألم الهزيمة، وصار الكل يتهم نفسه بالتقصير في الدفاع عن الإسلام، خاصة بعدما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى، وفي وسط تلك الأجواء المشحونة بالحزن والحسرة، يأتي القرآن ليغير إدراك الصحابة عن الغزوة، فيقول تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: ١٣٩]، لقد نزلت الآية كالماء البارد على صدور الصحابة، فعادت الحماسة والإصرار على نصرة الإسلام وهزيمة المشركين.

عناصر عملية الإدراك:

ولأن الإدراك له أهمية عظيمة في تغيير عادات الإنسان وسلوكياته، فلا بد أن نتعرف على عناصره ومكوناته لنتعلم كيف تتكون إدراكاتنا وكيف يمكننا تغييرها إلى الأفضل.

تتكون عملية الإدارك من عدة عناصر:

1- الإحساس.

2- الانتباه.

3- التفسير والإدراك.

ولهذه العناصر أهمية كبيرة في إدارك كل من الأشياء أو المثيرات المادية مثل جرس الهاتف أو صوت بوق السيارة أو إشارة المرور، وكذا الأحداث أو المثيرات الإجتماعية، حيث نمارس الإدراك الإجتماعي فندرك الآخرين وسلوكياتهم.

1-الإحساس:

فنحن محاطون بالكثير من المثيرات البيئية، لكننا لا نعي معظمها أو ندركها؛ إما لأننا تعلمنا أن نتجاهلها، أو لأن حواسنا ـ أي أعضاءنا الحسية ـ غير قادرة على استقبالها والإحساس بها، وحواسنا التي تستقبل المثيرات هي النظر والسمع والشم والتذوق واللمس.

إلا أن لهذه الحواس طاقة محددة، ومع ذلك تختلف قوة الحاسة من شخص لآخر أحيانًا، ولدى نفس الشخص من فترة لأخرى.

فحاسة السمع مثلًا تلتقط مدى محدودًا من الترددات، أما ما يفوق ذلك فقد لا يمكن للبشر سماعه، لكن قد تسمعه حيوانات مثل الكلاب، لكن بعض الناس كفاقدي البصر يطورون حاسة السمع أو اللمس بمستوى أعلى أو أقوى من غيرهم.

وطالما توافرت حواس قادرة على استقبال المثيرات في بيئتنا المحيطة، فإن هذه المثيرات تؤدي لأحاسيس أو مشاعر، فالحواس بعد استقبالها للمثيرات الخارجية تنقلها عبر الأعصاب إلى المخ، وهكذا نشعر أو نحس بالصوت والضوء والملمس والمذاق والرائحة، وهناك أيضًا مثيرات داخلية في جسم الإنسان تنقلها الأعصاب للمخ، مثل الإحساس بالتعب أو الألم.

2-الانتباه:

فبرغم قدرتنا على الإحساس بكثير من المثيرات البيئية، إلا أننا لا نلتفت إليها كلها، بل ننتبه لبعضها ونتجاهل البعض الآخر؛ إما لأنه غير مهم في نظرنا أو لأننا لا نريد رؤيته أو سماعه، وهكذا نمارس انتباهًا انتقائيًا لبعض المثيرات، وحتى ما ننتبه له فقد لا ندركه على حقيقته وبشكل كامل، بل قد ندركه على خلاف حقيقته أو بشكل جزئي.

إن خاصية الانتباه سلاح ذو حدين، فإن كان الانتباه والتركيز على الأمور المشرقة، صارت خاصية خير ونعمة للإنسان تساعده في التركيز على الإدراكات الإيجابية، والعكس صحيح أيضًا، فإن التركيز على الجوانب المظلمة والإدراكات السلبية يكون نقمة على صاحبه.

إذًا هي لحظات انتباه تغير إدراكك تجاه الأمور، من السلب إلى الإيجاب، تمر أمامك التجربة المريرة وتمر بذاتها أمام غيرك، فتلحظ أنت فيها كل إيجابياتها، بينما يغرق غيرك في أمواج سلبياتها، ترى أنت الهدية الربانية في البلاء بينما يمكث غيرك في حالة من الأسى والحزن على ما فات.

3-التفسير والإدراك:

وتتضمن عملية الإدراك تنظيم وتفسير المثيرات التي نحس بها، فالأصوات والصور والروائح العطرية وتصرفات الناس وغيرها لا تدخل إلى وعينا خالصة تمامًا، وعندما ننتبه إليها فإننا نحاول أن ننظم ونصنف المعلومات التي نتلقاها لتفسيرها وندركها بمعنى معين.

والتفسير أيضًا عملة ذات وجهين، فالبعض يفسـر كل شيء بأنه نافع وخير، والبعض على العكس من ذلك.

ويحكى في ذلك الشأن أن ملكًا كان لديه وزير كلما حصل له شيء، يقول له الوزير: (لعله خير)، وفي يوم من الأيام قطع أصبع الملك، فقال له الوزير: (لعله خير)، فأمر الملك بحبس الوزير.

ثم مر الملك بغابة في رحلة صيد، فأَسَرته مجموعة من القبائل الوثنية، وأمروا بذبحه ليقدموه قربانًا لآلهتم المزعومة، ولكن عندما همَّوا بذبحه وجدوا إصبعه مقطوعًا فقرروا تركه؛ لأنه غير لائق أن يقدموا قربانًا ناقصًا، فأدرك يومها الملك كلمة الوزير: (لعله خير)، وأمر بإطلاق سراحه.

لقد كانت كلمة (لعله خير)، هي السبب في حبس الوزير، وهي أيضًا السبب في إطلاق سراحه، عندما تغير إدراك الملك عنها وفهم حقيقة معناها، وكان الحبس بالنسبة للوزير هو خير كبير، لأنه لو لم يحبس لقبض عليه مع الملك ولقطعت رأسه وقدم قربانًا لهذه الآلهة المزعومة.

أهم المراجع:

  1. البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود، د.إبراهيم الفقي.
  2. العادات السبع للناس الأكثر فعالية، ستيفن كوفي.
  3. المغازي، الواقدي.

Share
تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 28 تشرين1/أكتوير 2011 22:00

نساء تستحق التغيير

أرسل إلى صديق طباعة PDF

أميمة الجابر

مهما طال الوقت لكل نظام خاطئ لابد يتبعه ثورة للتغيير , والتغيير مهمته تصحيح الأخطاء , والإنسان لا يخلو من العيوب والقصور , وقد تسوء بعض صفاته لكن يمكن تعديلها إن وجدت الظرف الملائم , والوقت الكافي

وهناك بعض الصفات تتصف بها المرأة بعضها سىء غير مقبول, وبعضها دخيل على المجتمع , وبعضها تكتسبها المرأة من خلال التقليد الأعمى أو بسبب سوء التربية , هذه الصفات يكرهها الرجل أو الزوج في المرأة وتكون سببا للمشكلات والأزمات وأنين المجتمعات , فأحببت أن القي الضوء على بعض هذه الصفات لعلنا نجد بابا للتعديل


1- المرأة المسترجلة ..

هي التي تتصف بالعنف والغلظة في التعامل فتجدها تزاحم الرجال في كل شيء , مثلا في ميادين العمل الخاصة بالرجال رافعة صوتها على عكس المرأة التي تتصف بالأنوثة في رقتها وهدوئها , فالقوامة لا تليق بهذه الأنوثة بل احترم ديننا العظيم هذه القوامة وخصها للرجل دون المرأة لقوله تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم ".
أنها اختصاصيات موزعة توزيعا ربانيا عادلا لا جور فيه ولا ظلم بل تكامل وتراحم .
فالمرأة المسترجلة تتقمص دور الرجل فتجعل رأسها برأسه , وهذه القوامة ليست تحكما من الزوج لإلغاء آراء الآخرين ولا تلغي دور المرأة ولا مشاركتها في الرأي ومعاونتها في بناء الأسرة بل هي توزيع للأدوار كل بحسب قدرته ومؤهلاته الفطرية .

2- المرأة " النكدية " ..

من النساء من تدخل البيت فتجعله روضه ناضرة باسمة مهما كانت مصاعب الحياة ومن النساء من تدخل البيت فتجعله مثل الصحراء برمالها وعواصفها فهي تلك التي لا تعيش إلا في جو مليء بالزوابع وتختلق أسباب الخلافات وتسبب المتاعب بينها وبين زوجها وعندئذ يفضل زوجها الهروب من البيت !

3- المرأة العندية ..

هي التي تجد متعتها في الإصرار على رأيها مهما كان خطأ فهي تعاند في أي شيء لمجرد العناد ومن ثم تركز اهتمامها على كيفية إثبات ذاتها عن طريق هذا العناد الذي يشير إلى عدم تكيفها مع الظروف المحيطة
إن المشاكل الزوجية قد تبدأ بمشكلة صغيرة تتطور مع العلاج السلبي لها إلى مشكلات قد تنتهي بالطلاق , ويعتبر العناد بين الزوجين احد الأسباب الرئيسية لتفاقم المشكلات بينهما فيصبح كل منها متشبثا برأيه , ويشير علماء النفس إلى ان العناد صفة موجودة أكثر وضوحا عند المرأة مقارنة بالرجل فهو سلاحها الوحيد الذي تدافع به عن نفسها امام زوجها عند وجود اي مشكلة بينهما وهو السلاح الكفيل بإيلام الزوج وتكوين الفواصل النفسية الكبيرة بينهما ومن ثم يبدأ الفراق !

4- المرأة المجادلة ..

تجد هذه المرأة تحب ان تظهر قوتها في فرض رأيها وكلامها , تستغل قوة شخصيتها ولسانها الفتاك فتستمر في الجدال ولو على أشياء بسيطة وتافهة وكثير من الأزواج يشعر ان هذا الجدال نوع من أنواع تمرد زوجته عليه فتتحول الحياة إلى مأساه

5- المرأة المستمرضة ..

وهي التي تكثر من التأوه على اقل القليل من التعب ويكون ذلك واضحا او يزيد وضوحا عند عودته في آخر الليل بعد الانتهاء من عمله ..

والطبيعي ان يجد زوجته في أحسن صورة ولكنه يرى العكس , فالزوج بطبيعته لا يحب ان يرى زوجته إلا في قمة النشاط وعلى هذا الحال فتجده يسأم من كلمة التأوه ويشعر من داخله انه أساء الاختيار في زواجه منها .


6- المرأة الأنانية ..

وهي المرأة التي دائما يكون لديها الرغبة في السيطرة والاستحواذ على كل شيء فتريد تلبيه طلباتها دون الاهتمام بطلبات شريك حياتها ولا تنظر لمن حولها أينقصه شيء ام لا !
فتحب ان تفرض على زوجها رعايتها دون الاهتمام بواجباتها وواجبات أهله كوالديه وإخوانه او أخواته فلا تهتم بهم ولا تعمل لهم أي اعتبار وتريد من زوجها ان يهتم بزيارة أهلها وتلبيه طلباتهم دون طلبات أهله.

7- المرأة كثيرة الشكوى ..

فإنها لا تـقَدّر مـا يبذله زوجها من اجلـها وما يقدمه لإسعادها وإسعاد أولادها فمهما وفر لها من احتياجات فإنها تستصغر كل عمل يقدمه لها فالزوج يحب ان يرى من زوجته اي نوع من التقدير ولو بكلمة شكر واحدة معبرة عن ذلك التعب والمجهود , وتراها تشتكيه لأهلها وأهله في كثير من الأوقات وعلى اقل القليل !!
فعلى المرأة ان تعلم ان خروج أسرار بيتها هذا إهدار لحق زوجها عليها فالعالم الخارجي لا يستطيع حل المشاكل التي بينهما ولكن الحل بالكلمة الطيبة منها .

8- المرأة المسيطرة ..

وهي التي تلغي وجود زوجها فلا تستشيره او تشاركه في أمور الأسرة وتقوم هي بكل شيء يخص الأسرة والبيت دون ان ترجع إليه او تضع اعتبار له فعليها ان تعلم ان اتخاذ اي قرار يجب ان يكون قرارا جماعيا أسريا وبإذن الزوج الذي هو قيم أسرتها .

9- المرأة الغيورة ..

التي تقتل كل شيء جميل بينها وبين زوجها بغيرتها الشديدة وشكها الدائم وقد تشتعل نار هذه الغيرة في قلبها عندما تسمع منه أسلوب المقارنة بالجارة مثلا او زوجة الأخ او زوجة صديقه , ( وذلك أمر مرفوض منه حتى لا يعكر جو وصفاء النفوس فعليه ان يعلم ان لكل أسرة عالمها المنفصل ) وعلى الزوجة الغيورة أن تدعو الله أن يذهب غيرتها وأن تكظم غيظها وأن تغلب حكمتها على عواطفها وإلا احترق البيت بنار غيرتها .

10- المرأة الكاذبة ..

إن من أخلاقيات الزواج صفة الصدق وهناك من النساء من تفضل الكذب خوفا او جبنا للخروج من المشاكل , والصدق المتبادل هو جوهر العلاقة الزوجية وهو روح الحياة الزوجية وبدونه تموت ولا يمكن إعادتها للحياة مرة أخري .
بالكذب تفقد الثقة بينهما ويصبح من المستحيل إعادتها فقد علمنا ديننا العظيم إن الكذب آية من آيات النفاق لقوله صلى الله عليه وسلم " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان " .

11- المرأة العصبية ..

عندما تختلف الطبائع والأفكار فقد تنشأ بعض المشكلات التي تعكر صفو الحياة الزوجية , وهذه العصبية واردة عند المرأة والرجل ففي اغلب الأوقات يقف الرجل أمام معالجة مشكلة ما في صمت مما يجعل المرأة تسيء قراءة أفعالة وايضا عندما يشعر الرجل بالتوتر والضغوط فإنه غالبا ما يتوقف عن الحديث لفترة طويلة فكل الذي يفعله انه يسعى لتهدئة أعصابة بشكل أو بآخر, لكن المرأة في هذه الأحوال عندما يزيد ضغطها وكبتها من كثرة مجهودها اليومي فإنها تظهر عصبيتها لتخرجها بصراخ في وجه الأولاد او في صوتها العالي الحاد على زوجها او تعصبها مع جيرانها وأهل بيتها , لكن الله سبحانه وتعالى اهدي لنا علاج لهذه العصبية في قوله تعالي " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " وأمرنا سبحانه وتعالى بكظم الغيظ ساعة الغضب وليس بالصراخ وأمرنا ايضا بالعفو والتسامح عمن ظلمنا وذلك في ظل الاية الكريمة لقد علمنا ديننا كل شيء فلماذا لا نتعلم ؟!!

12- المرأة المملة الانعزالية ..

هي التي لا تحب التجديد في حياتها ولا التغيير في بيتها , تبتعد عن كل الأمور الخاصة بزوجها ولا تهتم إلا بشؤونها وهوايتها وتتلذذ كلما استطاعت الاختلاء بنفسها وتحتفظ بكل ما تسمعه او تراه , فالمرأة الإسلامية تلتزم بالأحكام الإسلامية حتى في حياتها الاجتماعية فهي حتى ان اضطرتها الظروف إلى مجاراة العادات الاجتماعية السائدة بين الآخرين فإنها لا تتخلي عن موقفها الإسلامي فالإسلام ثروة تأخذها المرأة معها إلى دار الزوجية , فالزوجة لا تعيش وحدها بالمنزل فهي تعيش مع زوجها في انسجام واتحاد في كل شيء اتحاد شعور ومشاعر واتحاد عواطف وبواعث واتحاد آمال و عمل وتفاهم وتربية لأولادها ورعايتهم واتحاد أسرار متبادلة .

13- المرأة الثرثارة ..

هي المرأة التي لا تعرف للسكوت معنى او طريق , ودائما تتحدث مع زوجها وفي أي موضوع ولا تسكت ولا يسكتها شيء أبدا , وبالعموم فليست قلة الكلام من الزوجة مستحبة ولا كثرة الكلام مستحبة ولكن ليكن الكلام المعتدل وفي الأمور المهمة أو المزاح الطيب أو الكلمة الطيبة فهي المفتاح الذهبي للحياه الزوجية متى قيلت في الوقت المناسب وبالكيفية المناسبة .

14- المرأة المتحررة ..

التي لا تلتزم بدين ولا تتقيد بأصول وعادات ولا يردها خجل أو حياء متحررة في ملابسها وأفعالها وحتى في ألفاظها فهي تفضل ارتداء أحسن وأجمل الثياب وهي خارجة من المنزل متعطرة مستخدمة جميع الألوان في وجهها وتجدها داخل بيتها شعثة المنظر والرائحة
ولاشك أن التزين للزوج مطلوب بحسن الهيئة والصورة وحسن المنطق والفكر وفي الحديث في وصف المرأة الصالحة هي التي إذا نظر إليها زوجها سرته .

كل تلك الصفات يختلف وجودها من امرأة لأخرى فتسبب كثيرا من الخلافات والمشكلات بينها وبين زوجها , وقد عالج الإسلام هذه المشكلات بأفضل الحلول والوسائل التي تكفل حق كل من الزوجين .


فقد أرشدنا ربنا سبحانه وتعالى إلى عدة وسائل لعلاج المشاكل التي تنشب من خلال اتباع تلك الصفات التي تتعمد المرأة التمسك بها حتى تصل إلى درجة النشوز عن زوجها فقال تعالى في حقها " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا " النساء 34


فأول وسيلة لعلاج هذة المشاكل هي موعظة الزوج لزوجته بالحكمة فيذكرها بالله سبحانه وتعالى وبحق الزوج على زوجته مشعرا إياها بأنه يريد الخير لها .


فإن لم تفلح هذة الوسيلة فيلجأ الزوج إلى الهجر في المضجع وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته شهرا بسبب غضبه من نسائه حتى نزل قول الله تعالى " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله اعد للمحسنات منكن أجرا عظيما " .


فإن فشلت هذه الوسيلة في إصلاح المشكلة انتقل الزوج إلى ضرب التأديب لا الانتقام , وقد كرهه النبي صلى الله عليه وسلم " لا تضربوا إماء الله"
وقد سئل ابن عباس عن الضرب غير المبرح قال " السواك وشبهه بضربها به "

وقد نص كثير من محققي الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على أن الأولى للزوج شرعا العفو عن زوجته وعدم ضربها إبقاء للمودة والرحمة في الحياة الزوجية وإنه ينبغي له مداراة زوجها ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنه فعن عائشة رضي الله عنها قالت " ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما له ولا امرأة , ولا ضرب بيده شيئا "


فكثير من الأزواج يتبعون طريقة قد تكلل بالنجاح هي الصمت والتجاهل وهما قمة العقاب في العلاقة الزوجية من دون ان تقسو عليها بالكلام او تمد يدك لتؤذيها فهذا ينقص من هيبتك ورجولتك وقد أوصى نبينا الكريم بطريقة أخرى قد تكون ناجحة في العلاج وهي الصبر على النساء بسبب طبيعتهن التي خلقهن الله عليها قال صلى الله عليه وسلم " استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن اعوج شيء من الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل اعوجا "


فإن ارحم زوج بزوجته نبينا صلى الله عليه وسلم فقد اعتبر ملاطفة الزوجة في الطعام والشراب من العبادات التي يؤجر عليها الزوج قال صلى الله عليه وسلم " انك لن تنفق نفقة إلا أجرت فيها حتى اللقمة ترفعها في في امرأتك "


لكنني أؤكد على ان المرأة قد تكون قادرة على تحريك قدرة الرجل على المودة والرحمة فالبداية من عندها بأسلوبها الطيب وطريقتها معه والاستجابة من عند الرجل ليبادلها مودة بمودة ورحمة .. وهكذا يحدث التغيير .

Share

دلائل وجود الحب بين الزوجين

أرسل إلى صديق طباعة PDF

أم عبد الرحمن محمد يوسف

سؤال يتبادل دائمًا الزوجة والزوجة:

ما معنى الحب؟ وكيف أعرف أن الطرف الآخر في الحياة الزوجية يحبني؟

معنى الحب:

الحب ببساطة شديدة هو الميل إلى الآخر، وعندما يشعر أحد الزوجين أن الآخر يميل إليه فإنه يسمع منه رسائل غير منطوقة:

- أنت مهم بالنسبة لي، فسأعتني بك وأحميك.

- أنا مهتم بما تواجه في الحياة، وسأكون رهن إشارتك عندما تحتاج إليَّ.

وكبرى الوسائل التي تجعل شريك حياتك يعرف أنك تهتم به هي الحنان، وهو الوسيلة الأساسية التي يذكر بها كلٌّ منكما الآخر أنه يهتم به، وسيعتني به ويحبه.

والحنان يرمز إلى الأمان والحماية، والراحة والاستحسان، والاسترخاء، وهذه هي المكونات الأساسية لأية علاقة مبهجة.

(والميل والحنان عند معظم النساء هو رابط أساسي لعلاقتها بالرجل، فهي تتزوج رجلًا يهتم بها، وتريد منه أن يعبِّر عن هذا الاهتمام دائمًا، وبدون هذا الإحساس وهذه العاطفة فإن المرأة تشعر بأنها بعيدة عن الرجل، وهذه العاطفة تجعل المرأة متعلقة ومرتبطة بالرجل عاطفيًّا جدًّا.

والخلاصة أن حاجة الشعور بميل الطرف الآخر كتعبير عن الحب هي في الأكثر من حاجات الزوجات، ولكنها أيضًا يحتاج إليها الأزواج، وإن كان التعبير عنها يختلف) [ادفعي زوجك نحو النجاح، عادل فتحي عبد الله، ص(49)، بتصرف يسير].

للحب برهان:

والسؤال الذي يطرح نفسه بنفسه: هل يظهر الميل القلبي والحنان في سلوكيات يلمسها الأزواج؟

نعم، هناك مظاهر للميل القلبي والحنان بين الأزواج يمكن أن نوجزها فيما يلي:

1- الصبر عند إعسار الزوج:

فقد يكون الزوج فقيرًا، أو قد يكون غنيًّا موسرًا ثم تصيبه فاقة، فماذا تفعل الزوجة في هذه الأحوال؟ إن صبرها على إعسار زوجها ومساندتها له لهو مظهر من مظاهر الميل القلبي والحنان.

وهذه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها كان زوجها فقيرًا، وكانت تساعده في أعمال البيت، وتعلف الفرس وتنقل النوى؛ فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: (كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ) [رواه البخاري].

مشاركة ومساندة:

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة، فقال: (أيها الناس تصدقوا)، فمرَّ على النساء، فقال: (يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار)، فقلن: (وبم ذاك يا رسول الله؟)، قال: (تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) ثم انصرف.

فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: (يا رسول الله، هذه زينب)، فقال: (أي الزيانب؟)، فقيل: (امرأة ابن مسعود)، قال: (نعم، ائذنوا لها) فأذن لها، قالت: (يا نبي الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم) [رواه البخاري].

2- الصبر عند مرض الزوجة:

فلابد للزوج من الصبر على مرض الزوجة وعدم التبرم من خدمتها، فكثيرًا ما صبرت عليه وتحملت مرضه، وحتى لو لم يأخذ الأمر شكل المقابلة والمعاملة بالمثل، فهناك بُعد إنساني يفرض ذلك على الزوج، والأهم من ذلك أن الحياة الزوجية تقوم على أساس المودة والبذل لإسعاد الآخر.

3- استرضاء كلٍّ منهما الآخر بالمباح:

ولا أبلغ في الاستدلال على ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أطلع السيدة عائشة أُم المؤمنين رضي الله عنها على لعب الحبشة، فعن عائشة قالت: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أن التي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو)[رواه البخاري].

ولا ينسى كل من طالع سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم أنه كان يسابق زوجته عائشة، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: (هذه بتلك السبقة) [صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، (2323)].

وإن كانت كبيرة فهي تحتاج إلى بعض اللهو والمداعبة والمشاركة في المباحات، فإنه من أجمل التعبير عن الحنان.

4- عدم مفاجأة الزوجة عند القدوم من السفر وإبلاغها موعد حضوره:

فعن جابر بن عبد الله وهو راجع من غزوة قال النبي صلى الله عليه وسلم له: (ما يعجلك؟)، قلتُ: (كنت حديث عهد بعرس)، قال: (أبكرًا أم ثيبًا؟)، قلت: (ثيبًا)، قال: (فهلَّا بكرًا تلاعبها وتلاعبك)، قال: فلما ذهبنا لندخل، قال: (أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا [أي عشاءً]؛ لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة) [متفق عليه].

وقد حكت لي إحداهن، أن زوجها سافر وقد نوى المبيت، فنامت الزوجة بملابس البيت العادية وبدون أن تمشط شعرها ولا تضع عطرًا، وبعد قليل من نومها اتصل بها زوجها وقال لها: أنا راجع من السفر وأنا في الطريق، فقامت الزوجة بسرعة ولبست وتعطرت ومشطت شعرها ووضعت رتوشًا رقيقة من الزينة لتستقبل زوجها القادم من السفر.

فكيف الحال لو لم يتصل الزوج بها؟! فإنه فعلًا أحسن التصرف، وهي أيضًا أحسنت التصرف بعد معرفتها بقدومه.

5- أن يقدم الزوج أمور زوجته على كثير من أموره:

وقد فعل ذلك صحابي حتى في الأمور التعبدية، فقدَّم حج امرأته على جهاده، ورعاية زوجته المريضة على الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزو.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم)، فقال رجل: (يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج)، فقال: (اخرج معها) [رواه البخاري].

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إنما تغيب عثمان عن بدر، فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه) [رواه البخاري].

وأنا أعرف زوجة كانت في شهرها التاسع من الحمل على وشك الولادة في أي وقت، وأراد زوجها السفر، وبعد خروجه ومعه حقيبة السفر بوقت قصير رجع وقد اشترى لها عشاء جاهزًا، فلن تتصوروا مدى فرحة الزوجة برجوع زوجها، وقد ذكر لها السبب أنه خاف عليها أن تلد وهو غير موجود بجانبها، فعرفت من خلال هذا الموقف مدى حبه وحنانه عليها.

الحب يزيد وينقص:

(الحب في الحياة الزوجية يزيد وينقص مع المواقف، فلا توجد زوجة محبوبة على طول الوقت أو مكروهة كذلك؛ ولهذا فإن الله تعالى جعل أصل التعامل بين الزوجين قائمًا على المودة، وهي قمة التعبير عن الحب وعلى الرحمة؛ يقول تعالى: {مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].

فإن ضعفت المودة، وقلَّ الحب بقيت الحقوق محفوظة وظلت المروءات قائمة، فيكون إطار التعامل بين الزوجين الرحمة.

فإما مودة من منطلق الحب، أو رحمة إذا قل الحب، ولم يشترط الله تعالى الحب عندما أمر الرجال بإعطاء الحقوق للنساء؛ فقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]، بل وبجانب المعروف وعند الكره تكون الوصاية أعظم؛ قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19].

فأنت إن أحببتها لا تحتاج إلى من يوصيك بالمعروف، وإن كرهتها فإن الله ينبهك أن خزائنه ممتلئة، ومفاتيحها أن تعامل زوجتك ـ وإن كرهتها ـ بالمعروف، وعندها قد يجعل الله فيها خيرًا كثيرًا) [أوراق الورد وأشواكه، د.أكرم رضا، ص(210-211)].

خطوات عملية لجعل الحب حيًا بين الزوجين:

1- ساعدي زوجك بالمال إن احتاج؛ فذلك من علامات الحب والحنان.

2- اصبر على مرض زوجتك وفي الأوقات الحرجة عندها؛ مثل الحمل والولادة وأثناء الحيض.

3- تنازل وافعل ما يسر شريكك الآخر في الأمور المباحة.

4- فليطعم كلٌّ منكما الآخر في فمه؛ فذلك من دلائل الحب والحنان بينكما.

5- التوازن في الإقبال والتمتع، وهذه وسيلة مهمة، فلا يُقبل على الآخر بدرجة مفرِطة، ولا يمتنع عن صاحبه بالكلية، وفي الإفراط في الأمرين إعدام للشوق والمحبة، وقد ينشأ من هذا الكثير من المشاكل في الحياة الزوجية.

6- التفاعل بين شريكي الحياة في وقت الأزمات؛ كأن تمرض الزوجة أو تحمل فتحتاج إلى عناية حسية ومعنوية، أو يتضايق الزوج بسبب ما؛ فيحتاج إلى الدعم المعنوي.

المصادر:

  • ادفعي زوجك نحو النجاح، عادل فتحي عبد الله.
  • أوراق الورد وأشواكه، د.أكرم رضا.

 

 

Share

البيت السعيد بين يدي رمضان

أرسل إلى صديق طباعة PDF
أم عبد الرحمن محمد يوسف
هناء: رمضان على الأبواب يا حبيبي، ولم تأتي إلينا بالياميش ومستلزمات الشهر.
سعيد: نعم، غدًا بإذن الله تعالى سأشتري جميع المستلزمات التي نحتاجها في البيت لهذا الشهر، فأنتِ تعرفين هناك أطعمة يجب أن نأكلها في الشهر كالحلويات والياميش وقمر الدين وغير ذلك، لا تقلقي يا حبيبتي فهذه الأشياء جميعها أتذكرها.
رمضان يغيرنا:
لاشك أن شهر رمضان كريم ينتظره جميع الناس بفارغ الصبر، ونجد أن الناس يستعدون لهذا الشهر بشتى الطرق، فمنهم من يعلق فانوس رمضان، ومن البيوت من تبدأ في شراء مستلزمات الشهر من حلويات وأطعمة، وغير ذلك من الأمور، ولكن أحيانًا قلما ما نسمع أن هناك بيتًا استعد لرمضان بكتابة أهم العبادات التي يجب على الزوجين أن يتقربا إلى الله من خلالها في شهر رمضان.
فشهر رمضان أيها الأزواج مليء بالعبادات التي يجب أن يحرص الزوجان على أدائها في هذا الشهر الكريم.
التعاون الزوجي على الطاعة:
قبل أن نفصل في بعض الطاعات التي يجب على الزوجين أن يحرصا على أدائها في شهر رمضان، يجب أن نؤكد على ضرورة التعاون بين طرفي الحياة الزوجية على طاعة الله تبارك وتعالى، فيكونان على قلب رجل واحد.
ولنسمع معًا إلى هذه القصة الرائعة، (فعن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهود يعني قد بلغ به الجوع مبلغًا عظيمًا، فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى فقالت: مثل ذلك، وقلن كلهن مثل ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يضيف هذا الليلة يرحمه الله: فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله.
فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني قال: فعلليهم بشيء ونوميهم، فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج، وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال أبو هريرة: فقعدوا وأكل الضيف.
فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عجب الله من صنيعكما الليلة) [متفق عليه].
فهذا الموقف يدل على مدى تعاون الزوجين في إكرام الضيف، وهكذا تكون الحياة بين الزوجين في رمضان، أن يعينا بعضهما على طاعة الله تبارك وتعالى.
وهناك أمثلة كثيرة لكي يتعاون الزوجان على طاعة الله تبارك وتعالى في شهر رمضان، فمن ذلك:
1. التعاون على الصلاة:
وذلك من خلال أن يشجع كلا الزوجين الآخر على أداء الصلاة في شهر رمضان، فنجد أن بعضًا من الأزواج، عندما يحين وقت الإفطار، يكثرون من تناول الطعام مما يعجزهم عن أداء صلاة التراويح فيما بعد، فيصيبهم الكسل ولا يذهبون للمسجد لأداء الصلاة.
ولذا يجب على الزوجات أن يشجعن أزواجهن على عدم الإكثار من تناول الطعام على الإفطار، والاكتفاء بما يسد الحاجة، على أن يكملا معًا طعامعهما بعد أداء صلاة التراويح.
كما أن عدم الإكثار من الطعام أثناء وجبة الإفطار، يساعد على الخشوع في الصلاة بعد ذلك، فالناس وحالهم في الصلاة على خمسة مراتب، فإن أردت ميزانًا دقيقًا تعرف به مكانك من منازل الخاشعين، فاعرض نفسك على ميزان الإمام ابن القيم رحمه الله، الذي هو ترجمة صادقة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، إذ يقول رحمه الله: (والناس في الصلاة على مراتب خمس:
أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرِّط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.
الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكن قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة فذهب مع الوساوس والأفكار.
الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها، وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته، فهو في صلاة وجهاد.
الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها، واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها، لئلا يضيع شيئًا منها، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي، وإكمالها وإتمامها قد استغرق قلب شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها.
الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل، ناظرًا بقلبه إليه مراقبًا له، ممتلئًا من محبته وعظمته كأنه يراه ويشاهده، وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطوات، وارتفعت حجبها بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم مما بين السماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به) [الوابل الصيب، ابن القيم، ص(38)].
فما أجمل أن يتعاون الزوجان على قيام الليل، فيا لسعادتهما بطاعة ربهما معًا، (فهنيئًا لكل زوج وزوجة قاما في ليلة مليئة بالسكينة والطمأنينة، ليرفعا أكف الضراعة إلى الله، ويسيلا دموع الأسى والحرقة على ما فات فكتبهما الله تعالى من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات: يقول صلى الله عليه وسلم: (إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعًا؛ كتبا في الذاكرين والذاكرات) [صححه الألباني في مشكاة المصابيح، (1238)]، فهذه هي المشاركة الإيمانية التي تطهر الروح، وتسمو بالنفس) [حتى يبقى الحب، د/ محمد محمد بدري، ص(638)].
2. التعاون على الصدقة:
ورمضان هو شهر الخيرات، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في هذا الشهر الكريم، وصور التعاون بين الزوجين على الصدقة كثيرة:
ـ إعداد وجبات لإفطار الصائم، وهذه في غاية السهولة، فالزوجة كل يوم تطهي طعامًا، فتأخذ في حسبانها أن تطهي لشخص آخر، ثم يقوم الزوج بأخذ هذا الطعام وإعطائه لأحد الفقراء.
ـ المساهمة بالمال في إعداد شنطة رمضان، وهناك الكثير من المساجد والجمعيات الخيرية تعلن عن هذه الشنط.
ـ إخراج الملابس التي لا يلبسها الزوج أو الزوجة أو الأبناء، بشرط أن تكون صالحة، بمعنى أن تكون مقبولة، ونظيفة، حتى يحس الفقير عندما يرتدي تلك الملابس أنه بالسعادة والفرح.
وعندما ننظر أيها الأزواج في الزمن الأول وكيف كان الصحابة يتعاونوا مع أزواجهم على الصدقة، تصيبنا الدهشة والإعجاب، فها هو الصحابي الجليل أبو الدحداح رضي الله عنه (فعندما سمع أبو الدحداح الأنصاري رضي الله عنه قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245].
فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: آلله يستقرضنا؟ فيرد المربي العظيم صلى الله عليه وسلم: (نعم يا أبا الدحداح) فيقول رضي الله عنه: أرني يدك يا رسول الله فإني قد أقرضت ربي حائطي، وحائطه ذلك يومئذ من أجمل بساتين المدينة، وأحب ماله إلى قلبه، فيذهب إلى حائطه وينادي على زوجه أن اخرجي يا أم الدحداح، فقد أقرضت ربي حائطي، فتعمد الزوجة الصالحة رضي الله عنها إلى صبيانها، تخرج ما في أفواههم، وتنقض ما في أكمامها من ثمر البستان، تربيهم بدورها على نور (سمعنا وأطعنا) بفعلها قبل قولها، وهي ترد على زوجها: ربح البيع أبا الدحداح، ربح البيع أبا الدحداح، وهنا تأتي الجائزة النبوية لهذه الأسرة الكريمة، فيبشرهم رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بقوله: (كم غذق رداح في الجنة لأبي الدحداح)) [تفسير الطبري، (5/285)].
3. صلة الرحم:
وهذا أمر في غاية الأهمية، فهذا الشهر فرصة عظيمة لكي يتواصل الزوجان مع أقاربهم، ويمكن أيضًا من خلاله تقوية العلاقة مع أهالي الزوجين، فتقوم الزوجة بالتواصل مع أم زوجها وتقوي علاقتها معها، وكذلك الزوج يتواصل مع حماته وحماه، فيكون هذا الشهر بمثابة فتحة خير على كلا الزوجين.
فإن مما يجب أن يعلمه الزوجان أن الحماة من العوامل التي تؤدي إلى السعادة الزوجية، فنجد أن بعض الزوجات تظن أن حماتها تريد أن تخرب عليها بيتها وأن تفرق بينها وبين زوجها، وهذه الظنون إذا واجهتها الزوجة ببعض من الذكاء الاجتماعي، وبعض الأمور الصغيرة ذات الأثر الكبير وتقوم بفعلها مع حماتها تكون الحماة سبب في سعادتها الزوجية.
قصة جميلة:
(تزوج أحد الأمراء بنت رجل فقير لجمالها ودينها، وكان الأمير إذا مرَّ بالناس في موكبه ورأى والد زوجته نزل عن جواده وأسرع إليه وعانقه وقبَّل رأسه، فقيل له: كيف تفعل هذا وأنت أمير؟
فقال الأمير سعيدًا مبتسمًا: فعلت هذا ليعظم قدر والد زوجتي في عين أبنائي؛ فيعظم قدر أمهم في قلوبهم) [55 حكاية وحكاية في السعادة الزوجية، محمد صديق المنشاوي، ص(28)].
إن كثيرًا من الأزواج والزوجات يغفلون عن ثمرة المعاملة الطيبة لأهل شريك الحياة، ويضعونها في بند المجاملات لا أكثر، مع أن المعاملة الطيبة لأهل الزوج أو الزوجة هي تربية للأطفال وتهيئة لهم قبل أن تكون مجرد وسيلة لإرضاء شريك الحياة، فما يراه الطفل من الانسجام بين كلٍّ من الأبوين وأهل الآخر يؤثر في الطفل بالدرجة الأولى في تقديره لأبويه وتعود البر والصلة.
ماذا بعد الكلام؟
ـ أعينا بعضكما على الصلاة في شهر رمضان الكريم، من خلال عدم الإكثار من الطعام على الإفطار، حتى تستطيعا أداء صلاة التراويح والخشوع فيها.
ـ الصدقة هامة في رمضان، فساهما في أبواب الخير، وقد ذكرنا أمثلة لذلك، كوجبة إفطار الصائم، والمساهمة في شنط الخير للفقراء.
ـ رمضان فرصة لصلة الرحم، خاصة ما يتعلق بأهل الزوج وأهل الزوجة، فحددا يومين في الأسبوع، فيوم يزور الزوجان فيه أهل الزوج، وآخر يزوران فيه أهل الزوجة.
المصادر:
· 55 حكاية وحكاية في السعادة الزوجية، محمد صديق المنشاوي.
· حتى يبقى الحب، د/ محمد محمد بدري.
· تفسير الطبري.
Share
تاريخ آخر تحديث: الأحد, 14 آب/أغسطس 2011 18:25

إلهام، المغربية التي رفضت أن يغتصبها سعوديون: ليست كل مغربية سيئة

أرسل إلى صديق طباعة PDF
الهام .. التي هربت ممن سلبها قوت يومها وعيشها الكريم في بلدها وبين جوانح أهلها ودفئ أسرتها، لتجد نفسها بين أنياب من أراد سلبها شرفها. متى تُسترد حقوق الشعوب من سالبيها....??!!

حصلت "عكاظ " السعودية على معلومات جديدة في ملف قضية الفتاة المغربية إلهام (23 عاما) التي تعرضت لعملية عنف ومحاولة إجبارها على ممارسة الدعارة مع فتيات مغربيات في جدة.

وأبلغت "عكاظ " مصادر مطلعة أن هيئة التحقيق والادعاء العام رفضت إطلاق سراح كفيل الفتاة المغربية الموقوف على ذمة اتهامه ببيع تأشيرتها لأحد الأشخاص الذين حاولوا ابتزازها ماديا وأخلاقيا، فضلا عن اتهامه بتحرير بلاغ هروب ضدها بعد أن علم بحادثة سقوطها في ليلة حمراء حاولت فيها اثنتان من بنات جنسها إجبارها على ممارسة أعمال الرذيلة، وأكدت هيئة التحقيق والادعاء العام أنها توصلت إلى معلومات مهمة وكشفت عن وكيل الكفيل الذي تسلم الفتاة منذ وصولها للمملكة وسلمها لمقيمة مصرية متهمة بإدارة شبكة للدعارة وفق المعلومات الأولية.

كما علمت "عكاظ" أن دائرة النفس تواصل عملها وتحرياتها، وحررت ثلاثة أوامر قبض بالخفارة على كل من وكيل الكفيل (سعودي هارب) بعد أن توصلت إلى معلومات مهمة عنه، إضافة إلى بلاغين عن فتاتين مغربيتن الأولى تدعى دينا وتبين لاحقا أنه اسم وهمي واسمها الحقيقي (رباب) وهي مقيمة نظامية في العقد الثالث من عمرها، وأخرى مغربية تدعى (كوثر) ولا تتوفر معلومات كثيرة عنها، وأكدت الضحية إلهام أن الفتاتين (دينا وكوثر) كانتا في سهرة مخلة وأوضاع غير لائقة عندما طلبتا منها مشاركتهما في تناول الكحول لكنها ظلت ترفض حتى اعتدي عليها بالضرب والتهديد بالسكين وطلب منها خلع ملابسها قبل أن تفتح نافذة الصالة بطلب الاستغاثة لكنها سقطت أو أسقطت على حد روايتها، وأكدت الضحية إلهام في حوار معها أنها خضعت أخيرا لتحقيق من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام وأكدت للمحقق أنها مستعدة للتعرف إلى دينا وكوثر من بين ألف فتاة.

وقالت إلهام إنها أمضت أقل من شهر وهربت من شبكة دعارة أولى تقودها مقيمة مصرية تدعى (أم حمادة) لتستقر لدى مقيمة مغربية لجأت إليها بقصد مساعدتها لتجد نفسها مرة أخرى مع شبكة دعارة أخرى تطلب منها المشاركة في أعمال مخلة، وردت الضحية إلهام على شكوك سابقة بأنها قد تكون على علاقة بالشبكة أو مارست أي نوع من الأعمال المخلة، وأكدت أنها لا ولم ولن تمارس أي أعمال تغضب الله، لا سيما أنها قدمت للحصول على لقمة عيش شريفة، وذهبت إلى القول "ليست كل فتاة مغربية سيئة، وكدت أفقد حياتي عندما سقطت من الدور الثالث وقاومت ورفضت كل المغريات والعروض التي قدمنها لي؛ مثل الزواج المسيار والتعرف إلى رجال أثرياء لمصاحبتهم والحصول على رواتب شهرية منهم وإحياء سهرات في شاليهات".

وعن سبب لجوئها إلى شقة المغربية (دينا) عوضا عن توجهها إلى قنصلية بلدها أو الشرطة عقب هروبها من شبكة (أم حمادة) للأعمال المخلة، قالت إنها اتصلت هاتفيا على إحدى صديقاتها في المغرب ونصحتها الاستعانة بـ(دينا) وستجد منها كل العون والمساعدة، وقالت "عندما ذهبت إلى (دينا) كان أول طلب لي عندها مساعدتي على التوجه إلى القنصلية أو الشرطة، لكنها طلبت مني التريث وأنها ستساعدني على استعادة جواز سفري من كفيلي، وبدأت تطلب مني الانتظار يومين وثلاثة وبقيت أنتظر عندها مدة أسبوعين، وهي تزعم أن زوجها السعودي (تزوجته مسيارا ــ وموقوف حاليا) سيجلب لها جواز سفرها، ولم أعرف أن (دينا) ومعها (كوثر) تسيران في طريق خاطئ إلا في الأيام الثلاثة الأخيرة التي سبقت حادثة سقوطي"، وزادت أنها لا تعرف شيئا في جدة ولا تعرف أي عناوين أو نظام الكفيل، وأنها تجهل هذه الأمور كونها أول مرة تغادر بلادها وأول مرة تواجه مثل هذه المشكلة.

وأضافت إلهام أن التحقيقات الأولية برأت ساحتها من أي شكوك، وأشارت "بعد مرور خمسة أشهر منذ دخولي إلى المستشفى ورغم انتهاء فترة العلاج المهمة وإجراء عمليات عدة، ما زلت أشعر بتعب نفسي كبير خاصة أنني أعاني بعض التشوهات في قدمي ببروز في العظم، ولا شيء يفرحني وينهي معاناتي سوى مساعدتي في السفر إلى والدتي وصيام رمضان معها"، وقالت إنها تخشى من الروتين في مسألة العثور على جواز سفرها الذي تسلمه وكيل الكفيل إلى حين القبض عليه، وأنها أبلغت القنصلية المغربية رغبتها في استخراج جواز بدل فاقد، لكنها لا تعرف آلية إلغاء الهروب المسجل عليها ولا تعرف كيفية استخراج وثيقة الإقامة أو نقل كفالتها، فوالدتي تبكيني ليل نهار وتنتظر عودتي بفارغ الصبر، وأنا هنا أكملت خمسة أشهر وانتهى علاجي ولم تنته مأساتي ولا يؤنس وحشتي إلا قراءتي للقرآن الكريم الذي ختمته ثلاث مرات على فراش المرض، وقالت "أنا أدين بالشكر الجزيل لجميع من تعامل معي في المستشفى لا سيما قسم الخدمة الاجتماعية الذي أصبح أهلي وأسرتي وأجد معاملة ممتازة من الأخصائيات اللاتي يساعدنني على توفير ثمن مهاتفة أسرتي في المغرب"، وأنهت إلهام اللقاء ببكاء مرير.

من جهة أخرى، أجرى قنصل في قنصلية المغرب اتصالا بالفتاة إلهام ووعدها بالتواصل مع جهات التحقيق والبحث في آلية وطريقة استخراج جواز بدل فاقد، في حين أبدى محاميان سعوديان استعدادهما للترافع عن إلهام لكنهما اصطدما بعدم قدرة إلهام تحرير أية وكالة شرعية على اعتبار أنها لا تملك إلى الآن أي إثبات هوية.

يذكر أن كل من هيئة التحقيق والادعاء العام واللجنة الدائمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص فتحتا تحقيقا في قضية فتاة مغربية تدعى إلهام وصلت إلى المملكة بمهنة عاملة في مشغل، لكنها لم تتسلم أي عمل وعرض عليها من رجال ونساء ممارسة الدعارة والسهرات الحمراء، ما دفعها للهروب والقفز من الدور الثالث هروبا من شقة مشبوهة.

Share
تاريخ آخر تحديث: الأحد, 24 تموز/يوليو 2011 00:59

همسات في أذن الرجل

أرسل إلى صديق طباعة PDF

https://mail.google.com/mail/?ui=2&ik=b135bec126&view=att&th=130b85c95d019e9c&attid=0.2&disp=inline&zw


همسات في أذن الرجل
***

موعد العدل شؤونا للحياة.......ملزمات الوجد بين الخلجات.....حين ننعى الخطأ الكل بذات:....ننتهي أخطاؤنا نحن الأزل........
.. لو استطعنا تقويم اعوجاج الأسرة والعلاقة المتبادلة بين الزوجين نستطيع أن نقوم اعوجاج الوطن بأكمله.... فالعلاقة الزوجية هي أساس المجتمع وهي الأساس الحقيقي لعلو شأن الوطن.... هي أساس التمسك بالدين ومراعاة الأصول والشرائع السماوية...... يجب على الزوج أن يقوم بعدة أشياء بسيطة جدا" للحفاظ على قوام البيت وعلى سعادة أسرته وأولاده وراحة الزوجة المستكينة الحاضنة لبذور الحنان والأمانة التي أوصاه الله عليها.. المرأة وصية الرجل والرجل وصية المرأة... من هنا أبدأ.. بما أطلق عليه إعادة تقويم للزوجين ولكن سوف تكون الهمسات للرجل فقط اليوم... ليس تحاملا" عليه.... لا... على العكس...على مدى الزمن الطويل قمنا بالتحامل على الزوجة ...حملناها ما لا طاقة لها به.... أتعجب عندما يتم نثر أشلاء العلاقة الزوجية ... نتدافع دائما" ونحمل المرأة حمل نحر أخر وريد في العلاقة الزوجية ... ... أيها الرجل أرهقنا المرأة بطلباتنا وأرهقنا مشاعرها بالضغط عليها ودائما" نطلب منها مراضاة الرجل وبث بذور المحبة. على صفحات بيت الزوجية..إلى أن طغى الرجال وتناسوا حق المرأة عليهم وتناسيتم أن المرأة لها مثل ما عليها.... بل يزيد بحكم تكريم الإسلام للمرأة..... سيدي الرجل ....أبي وأخي وأبني وزوجي سوف أوجه حديثي لك أنت، وسوف يكون عليك أن تتحمل الآن ما تحملته المرأة سنين طويلة من ثقل الحمل... فأنت أساس البيت وأركانه الداعمة...أنت الدرع الحامي لحصن العلاقة الزوجية...فأنت شعاع شمس المحبة على أسوار الود والرحمة ........ يا سيدي جاء دورك لكسب ود السيدة التي ترعى بيتك وأولادك والأمانة التي جدلها الله حول عنقك وعلى ظهرك... تذكر..... تذكر... يوم لا ينفع فيه مالٌ ولا ولد.. سوف تقابل الله وعلى ظهرك زوجتك وأولادك... كن لهم كما أمرك ربك...... ومن الطبيعي أن هناك من سيعترض ألآن ويقول يكفينا العمل بالخارج ومجهوده الشاق... لا تنسى أن المرأة تعمل مثلها مثلك بل أكثر!!!! .. فهي تقوم بعملها خارج البيت وتقوم بعملها داخل البيت... نبدأ من هنا .. يا سيدي أعلم أن على عاتقك حماية البيت من الملل ومن الوصول إلى حافة بركان الطلاق....لو وصلك شعور أن حياتك مع زوجتك على وشك الانهيار ولا حل إلا بالفراق .. تذكر شيئا" واحدا" انه لا وجود للمستحيل في كل الدنيا ...... يجب أن نرتب أمورنا وننصب ميزان العدل بأن نقوم بتنفيذ ما علينا من واجبات وإرشادات لعودة الحياة لطبيعتها... سيدي أقدم لك على طبق من ذهب بعض الإرشادات أخطها لك لتنفيذها... لن أقول حرفيا" ولكن لكي تفكر فيها وتنفذ ما تهفو إليها روحك منها .. من هنا أبحر بفكري وروحي وأستنشق معك روائح من إرشادات...... لن أتكلم في مهاترات ما يشيعه البعض من الرجال الآن باسم تعدد الزوجات لحماية البنات من إسدال ستائر الليل على أعمارهن وحياتهن... وهذا تبرير مقيت لقهر روح المرأة............ القوامة أرجو استخدامها بالطريقة السليمة والصحيحة فالرجل نصف المرأة والمرأة نصف الرجل
.كن معها سمحا" طيبا" واسع الصدر .... ابحث دائما" عن الأعذار لها ... انظر لها كنظرتك الأولي
تعلم أيها الرجل أن تشارك زوجتك في مسئولية البيت... تعلم ألا تصيح بوجهها لأي سببٍ كان...
شاركها تفكيرها وناقشها بهدوء فهي مثلك ولا تقل عنك فكرا" وعلما"
إذا اختلفتما في أمر تناقشا فيه بود ورحمة...أيها الرجل يجب أن تعرف أن نجاح البيت مسؤوليتك أنت فأنت الراعي المسئول عن الرعية .... كن حنونا" رءوفا" بزوجتك ... تحمل ما يخرج من زوجتك وقت الغضب
استمع لزوجتك ...لا يوجد شيء اسمه هي لا تختار الوقت المناسب... متى الوقت المناسب من وجهة نظرك؟؟؟ وأنت تذهب لعملك باكرا" وتعود متأخرا" حدد الوقت المناسب واستمع لزوجتك
كن لزوجتك سكنا" ورحمة .. كن لها الأب والأخ والزوج والحبيب والراعي لأمورها
متع إذنها بالمديح فالمرأة تحب أن تشعر أنها جميلة بنظر زوجها و محبوبة عنده
لا تنتقدها ... امتدحها أمام أهلك وحافظ على كرامتها فهي منك وأنت منها وكرامتها من كرامتك
اهديها كل فترة هدية تحتاج لها... لا تفرض عليها المساعدة بالمال في البيت اترك هذا الأمر لذوقها
لا تخون ... لا تجعلها تشعر انك تنظر للنساء فهذا الأمر يقهر روحها
تجنب ذكر كلمة الطلاق فهي كلمة مقيتة وغير محببة لك ولها هنا سوف تعطيك كل الحب والحنان وسوف تبذل أقسى جهدها لإسعادك وسوف تعيش في سعادة وأمان معها... أجعل كل ليلة معها ليلة عرس أخرى... متعها بهمساتك الحنونة المحبة
لا تجلس على (النت) ليلا" نهارا" تكلم النساء والرجال وعندما تحتاجك زوجتك تقول وقتي ضيق
زوجتك جوهرة فحافظ عليها والتقطها وأعتني بها وبأمرها....تناول يدها بمحبة وحنو وأطبع قبلة حانية عليها .....كل ما توفر عندك وقت أطلب منها الخروج للتنزه أو العشاء بالخارج
امسح دموعها اذا بكت و اهتم لمشاعرها... سيدي انثر شذاك في أجواء عش الزوجية ....عطر العلاقة بالحميمية المطلوبة.... كن سندا" حقيقيا" لزوجتك في كل أوجه الحياة يجب أن تعلم أنك وطن زوجتك كما هي وطنك... فكن لها الصدر الحنون والأذن الصاغية.
أتمنى أن تكون النصائح. وجدت آذاناً صاغية وصدوراً رحبةً.. و إذا حلَّ الملل والألم والحسرة بقلب كل منهما فا البتر هنا الحل الطبيعي للمرض
إلى لقاء أخر
عزة سلو(ميمي قدري)

Share
تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 22 حزيران/يونيو 2011 23:47

الصفحة 1 من 12

You are here: كتابات وأراء مشاكل وحلول أسرية